
أعلنت الحكومة التونسية بالتعاون مع الاتحاد العام للعمل في تونس عن إقرار زيادات جديدة في أجور العاملين بالقطاعين العام والخاص، وذلك في إطار اتفاق اجتماعي يهدف إلى تحسين القدرة الشرائية للمواطنين لمواجهة موجة التضخم المرتفعة.
وستشمل هذه الزيادات مئات الآلاف من الموظفين والعمال، حيث تم تحديد نسب متفاوتة تراعي المستويات المهنية المختلفة والسلالم الوظيفية المعتمدة في الدولة، مع البدء في صرفها بأثر رجعي يغطي الأشهر الأولى من العام الحالي.
ويأتي هذا القرار بعد جولات مطولة من المفاوضات الاجتماعية التي ركزت على إيجاد توازن بين الموازنة العامة للدولة وبين المطالب النقابية المشروعة لتعديل الرواتب بما يتناسب مع تكاليف المعيشة المتصاعدة.
دعم الأجراء والقطاع الخاص وتنشيط الاستهلاك .
وتضمن الاتفاق بنوداً خاصة بالقطاع الخاص بالتنسيق مع منظمة الأعراف، تهدف إلى رفع الحد الأدنى المضمون للأجور وضمان زيادة دورية في الرواتب الأساسية للعاملين في مختلف المجالات الصناعية والخدمية.
وتسعى السلطات التونسية من خلال هذه الخطوة إلى تحفيز الطلب المحلي وتنشيط الحركة التجارية في الأسواق عبر ضخ سيولة إضافية في جيوب الأجراء، مما يساهم في دعم النمو الاقتصادي المتعثر وتخفيف الضغوط الاجتماعية عن الطبقات المتوسطة والضعيفة.
كما سيتم تفعيل آليات رقابية للتأكد من التزام المؤسسات الخاصة بتطبيق هذه الزيادات وضمان وصولها إلى مستحقيها وفق الجداول الزمنية المتفق عليها في المحاضر الرسمية الموقعة بين الأطراف.
التحديات المالية وتدابير الاستقرار الاقتصادي .
ورغم الأثر الإيجابي المتوقع للزيادات على معيشة المواطنين، فإن الحكومة تواجه تحدياً في توفير التمويلات اللازمة لتغطية هذه النفقات الإضافية في ظل الأزمة المالية الخانقة التي تمر بها البلاد وحاجتها لخفض العجز الميزاني.
وتعمل الدولة بالتوازي مع رفع الأجور على تنفيذ برامج لإصلاح منظومة الدعم وتوجيهه لمستحقيه، بالإضافة إلى محاربة الاحتكار والمضاربة لضمان عدم امتصاص الزيادات الجديدة من قبل ارتفاع الأسعار العشوائي في الأسواق.
وتعد هذه الخطوة جزءاً من رؤية اقتصادية شاملة تحاول من خلالها تونس الحفاظ على السلم الاجتماعي واستقرار الجبهة الداخلية، مع مواصلة المحادثات مع المؤسسات المالية الدولية للحصول على دعم يساهم في تمويل الإصلاحات الهيكلية الضرورية.
آخر أخبار اخبار اليوم
"القيود التجارية الأميركية" الجديدة تعيد التوتر بين بكين وواشنطنمريم هشام•منذ 27 دقيقة
صندوق النقد يصرف 1.8 مليار دولار لمصر .. اشادة بالاصلاحات و تحديز من التضخممريم هشام•منذ ساعة
خفض الأسعار أم سباق البقاء؟ Open AI تضغط على منافسيها في معركة الذكاء الاصطناعيمريم هشام•منذ ساعتين
المركزي الياباني يثبت الفائدة ويعزز رهانات الأسواق على رفع جديدمريم هشام•منذ 4 ساعات
أدنوك توسع أسطولها بـ590 مليون دولار لمواجهة اضطرابات البحر الأحمر وهرمزمريم هشام•منذ 5 ساعات
