
تسونامي الفائدة وأرباح التكنولوجيا.. صراع الجبابرة يشتعل في وول ستريت والنفط يوجه ضربة قاضية لأسهم الطاقة
أغلقت المؤشرات الأميركية الرئيسية على تباين ملحوظ في ختام تعاملات جلسة أمس الإثنين، حيث ترقب المستثمرون بحذر شديد توجيهات شركات التكنولوجيا الكبرى في أسبوع استثنائي وحافل بإعلان أرباحها الفصلية، وسط مخاوف متزايدة من أن تؤدي أسعار النفط المرتفعة إلى دفع الاحتياطي الفدرالي لرفع معدل الفائدة. وفي حين ارتفع مؤشر الداو جونز بنسبة 0.5% أي ما يعادل 262 نقطة مسجلاً ثاني مكاسب يومية على التوالي ليغلق فوق مستويات 52200 نقطة، وصعد مؤشر S&P 500 بنسبة طفيفة بلغت 0.02% ليغلق فوق مستويات 7400 نقطة، تراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.2% ليتكبد رابع خسارة يومية على التوالي ويسجل أدنى إغلاق في 3 أشهر. وتتجه أنظارالأسواق المالية اليوم نحو نتائج "مايكروسوفت" و"أمازون" و"ميتا" و"آبل"، وسط تساؤلات جدية حول استمرار الزخم القوي للذكاء الاصطناعي، تزامناً مع ترقب قرار الفدرالي الأميركي يوم الأربعاء، حيث تسعّر أداة CME FedWatch احتمالاً بنسبة 62% للإبقاء على الفائدة دون تغيير، مقابل احتمال بنسبة 38% لرفعها بمقدار 25 نقطة أساس."آبل" تنتزع الصدارة من "إنفيديا" وسط اشتداد المنافسة في سوق الرقائق. وشهدت أسهم قطاع التكنولوجيا تحولات دراماتيكية قوية بعدما تراجع سهم شركة "إنفيديا" بنسبة بلغت 5% خلال جلسة الإثنين، لتهوي الشركة بأعلى وتيرة يومية في نحو شهرين وتفقد 250 مليار دولار كاملة من قيمتها السوقية في يوم واحد فقط. وبهذه الخسائر الحادة، تراجع ترتيب "إنفيديا" إلى المركز الثاني عالمياً لتفقد الصدارة التاريخية لصالح غريمتها "آبل" التي ارتفع سهمها بنسبة 1.2% محققاً مستوى قياسياً جديداً لتتجاوز قيمتها السوقية حاجز 4.9 تريليون دولار. وجاءت هذه الانتكاسة لأسهم "إنفيديا" عقب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" أشار إلى إجراء الشركة محادثات لتقديم ضمانات تمويلية ضخمة بقيمة 250 مليار دولار تقريباً لشركة OpenAI ضمن مشروع لمركز بيانات عملاق، وذلك بالتزامن مع اشتداد شراسة المنافسة في صناعة أشباه الموصلات الأميركية بعد الظهور الأول المذهل لشركة CXMT الصينية لصناعة الرقائق، وتوارد تقارير تفيد ببدء الصين في تصنيع أدوات رقائق DUV محلياً، رغم توقعات المحللين بارتفاع أرباح شركات مؤشر S&P 500 في الربع الثاني بنسبة 39% بدعم أساسي من قطاع الذكاء الاصطناعي.خسائر حادة لأسهم الطاقة الأميركية على وقع انهيار أسعار النفط والهدنة.وتعرضت أسهم شركات النفط العملاقة في وول ستريت لموجة من الخسائر الحادة والقاسية خلال جلسة الإثنين متأثرة بالانخفاض الكبير في أسعار الخام الأميركي بنسبة 7.5%، والذي سجل أكبر خسارة يومية له في أكثر من شهرين متتاليين. وجاء هذا الانهيار السريع في أسعار الطاقة بعد أن علّقت واشنطن فجأةً حملة الضربات الجوية التي استمرت أسبوعين ضد إيران يوم السبت الماضي، في أحدث تراجع استراتيجي من جانب الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مسار الصراع المستمر منذ 5 أشهر. وقد صرّح ترامب بأن واشنطن تُجري حالياً "محادثات جيدة ومثمرة" مع طهران، مشيراً إلى وجود فرصة حقيقية للتوصل إلى اتفاق سلام، لكنه حذّر في الوقت ذاته من استئناف الضربات العسكرية فوراً وبشكل حاسم في حال فشلت هذه المفاوضات. وانعكست هذه التطورات الجيوسياسية المباشرة على أداء القطاع النفطي، حيث هبط سهم "شيفرون" بنسبة 2.5% ليتكبد أكبر خسارة يومية في أكثر من شهر، بينما هوى سهما "أوكسيدنتال بتروليوم" و"كونوكو فيليبس" بنحو 4% لكل منهما وسط موجة بيع واسعة طالت معظم أسهم القطاع.



















-1785136996155_320.webp)

-1785046467850_320.webp)
-1785137460589_320.webp)



