
تعيش أسواق الطاقة العالمية حالة من التوتر غير المسبوق مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من انفجار أسعار النفط إلى مستويات تاريخية قد تصل إلى 200 دولار للبرميل، في سيناريو قد يعيد تشكيل الاقتصاد العالمي بالكامل.
قفزة تاريخية في أسعار النفط منذ بداية الأزمة
سجلت أسعار النفط ارتفاعات حادة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي، حيث قفزت بأكثر من 50% في واحدة من أسرع موجات الصعود خلال السنوات الأخيرة.
وخلال تعاملات اليوم، ارتفع خام برنت ليصل إلى 110.8 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 113.9 دولار، في ظل استمرار الضغوط على الإمدادات العالمية.
مهلة ترامب تشعل الأسواق وتهدد بانفجار ج
سيناريوهات مرعبة بعد انتهاء مهلة ترامب دون اتفاق.. هل يتحقق كابوس 200 دولار للنفط؟
ديد
التصعيد بلغ ذروته مع تحذيرات مباشرة من ترامب، الذي أكد عزمه اتخاذ إجراءات صارمة إذا لم تستجب طهران لمطلب إعادة فتح مضيق هرمز قبل الموعد النهائي المحدد مساء اليوم.
ويمثل المضيق نقطة حيوية في سوق الطاقة العالمية، إذ يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط، ما يجعله أحد أخطر نقاط الاختناق في الاقتصاد العالمي.
في المقابل، رفضت إيران المقترحات المطروحة لوقف إطلاق النار، وأكدت تمسكها بإنهاء الحرب بشكل كامل، رافضة أي ضغوط لإعادة فتح المضيق، ما يزيد احتمالات التصعيد.
هل يصل النفط إلى 200 دولار؟ السيناريو الأخطر
تتزايد التحذيرات من سيناريو صادم قد يدفع أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل، في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول.
ويرى محللو مجموعة ماكواري أن استمرار الأزمة حتى نهاية الربع الثاني قد يدفع الأسعار إلى مستويات قياسية غير مسبوقة، مع تأثيرات عنيفة على الطلب العالمي، هذا السيناريو قد يؤدي إلى صدمة اقتصادية عالمية، ويعيد التضخم إلى مستويات قياسية، ويضغط بقوة على الاقتصادات الكبرى.
ركود تضخمي يهدد العالم
تشير التقديرات إلى أن وصول أسعار النفط إلى 170 دولارا فقط قد يكون كافيا لدفع الاقتصاد العالمي إلى ركود تضخمي، وهو أخطر سيناريو يجمع بين ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو الاقتصادي، وتاريخيا لم تقترب الأسعار من هذه المستويات إلا قبل الأزمة المالية العالمية في 2008، قبل أن ينهار الاقتصاد العالمي في ركود حاد.
أزمة إمدادات خانقة تضرب السوق
يحذر خبراء الطاقة من أن السوق بدأت تفقد كميات ضخمة من النفط بسبب تعطل الشحن عبر مضيق هرمز.
وتشير التقديرات إلى خسارة نحو 100 مليون برميل أسبوعيا، أي ما يقارب 400 مليون برميل شهريا، وهو ما يمثل ضغطا هائلا على المعروض العالمي، ومع استمرار الأزمة، قد تقفز الأسعار إلى نطاق يتراوح بين 150 و200 دولار للبرميل خلال أسابيع قليلة.
توقعات البنوك العالمية.. موجة صعود لم تنته بعد
تتفق كبرى المؤسسات المالية على أن الأسواق لم تصل بعد إلى ذروة الأزمة:
سوسيتيه جنرال تتوقع صعود الأسعار إلى 150 دولار
سيتي تتوقع 130 دولار في السيناريو المتفائل
وود ماكنزي تشير إلى نقص يصل إلى 15 مليون برميل يوميا
آر بي سي يرجح تجاوز مستويات 2008 القياسية
كما لا يستبعد خبراء أن يصل النفط إلى 200 دولار خلال عام 2026 إذا استمرت التوترات.
سيناريو جولدمان ساكس.. أمل مشروط بالتهدئة
في المقابل، يرى بنك جولدمان ساكس سيناريو أقل تشاؤما، يتوقع فيه عودة الملاحة في مضيق هرمز بحلول منتصف مايو، واستقرار الإنتاج تدريجيا، ورغم ذلك، رفع البنك توقعاته لأسعار النفط بنهاية العام إلى 80 دولار للبرميل، وهو مستوى أعلى من تقديراته السابقة قبل الأزمة.
آخر أخبار السلع والعقود الآجلة

اختبار الصيف للأسواق.. "باركليز" يحذر من صدمة النفط واجتماعات البنوك المركزية

الكويت تستقطب أكبر استثمار أجنبي مباشر في تاريخها عبر مشروع "شاهين" بقيمة 16 مليار دولار

الذهب يرتفع في تداولات السبت بدعم من هبوط النفط وسط ضغوط الشرق الأوسط

الذهب يصعد مع خسارة خام برنت 4% والأنظار تتجه للشرق الأوسط

