
تشهد سوق العمل في السعودية إصلاحات هيكلية متسارعة ضمن رؤية 2030، تشمل تعزيز الامتثال، وتطوير أنظمة الأجور، وتوسيع التعاون الدولي، مع ارتفاع كبير في التوثيق الرقمي وتحسن مؤشرات الحماية والشفافية.
تشهد سوق العمل في المملكة العربية السعودية مرحلة تحول متسارعة مدفوعة بحزمة من الإصلاحات الهيكلية ضمن مستهدفات «رؤية 2030»، تهدف إلى رفع كفاءة البيئة التشغيلية، وتعزيز الامتثال، وتوسيع نطاق الحماية للعاملين، بالتوازي مع تسريع التحول الرقمي في أنظمة الاستقدام وتنظيم تنقل العمالة.
تحولات سوق العمل السعودي ضمن رؤية 2030 وتعزيز الحوكمة والرقمنة
وفي هذا السياق، أوضح وكيل وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للشؤون الدولية، الدكتور طارق الحمد، أن إصلاحات سوق العمل أسهمت في تطوير الأنظمة ورفع مستوى الشفافية والإنتاجية، مشيرًا إلى أن التحديثات لم تعد محلية فقط، بل امتدت لتشمل إطارًا دوليًا عبر اتفاقيات ثنائية مع عدة دول، من بينها نيبال ونيجيريا، بهدف تنظيم حركة العمالة وتعزيز حمايتها.
وأشار إلى أن تحديث أنظمة تنقل العمالة منذ عام 2021 أتاح مرونة أكبر للعاملين في الانتقال بين أصحاب العمل ضمن ضوابط تنظيمية، مدعومًا بمبادرة تحسين العلاقة التعاقدية التي مثلت تحولًا في هيكلة سوق العمل.
وعلى المستوى المؤسسي، كشف أن أكثر من 11 مليون عقد عمل تم توثيقها عبر منصة «قوى»، ما عزز مستويات الشفافية ورفع كفاءة الامتثال داخل القطاع الخاص، إلى جانب تطبيق نظام الأجر القابل للتنفيذ الذي عزز حماية الحقوق التعاقدية.
كما ارتفع معدل التزام منشآت القطاع الخاص ببرنامج حماية الأجور إلى أكثر من 90%، بما يضمن انتظام صرف الرواتب وتقليل المخالفات، في حين شهدت آليات تسوية النزاعات العمالية تحسينات كبيرة من حيث السرعة والكفاءة والشفافية.
إصلاحات واسعة واتفاقيات دولية ورقمنة شاملة للاستقدام
وسجل سوق العمل تحولات اجتماعية مهمة، حيث تضاعفت مشاركة المرأة في سوق العمل بين عامي 2018 و2024، كما انضم نحو 2.48 مليون مواطن سعودي إلى وظائف القطاع الخاص منذ عام 2020، في مؤشر على توسع التوطين وارتفاع معدلات المشاركة.
وعلى الصعيد الدولي، أكد الحمد أن المملكة تتجه نحو نموذج أكثر تنظيمًا في إدارة تنقل العمالة، عبر شراكات حكومية طويلة الأمد تهدف إلى ضبط الاستقدام وفق معايير الامتثال والشفافية، مع ربط الاتفاقيات بالبنية الرقمية مثل منصة «قوى» وبرنامج حماية الأجور.
وأوضح أن الاتفاقيات الجديدة تعتمد على تنظيم كامل لدورة حياة العامل، بدءًا من الاستقدام وتوثيق العقود وصولًا إلى تسوية النزاعات، مع تعزيز الرقابة على وكالات الاستقدام وتبادل البيانات بين الدول.
وفي جانب التخطيط الاقتصادي، تعتمد الوزارة على البيانات الرقمية لتحليل احتياجات سوق العمل وتحديد الفجوات المهارية، بما يضمن توجيه الاستقدام وفق الطلب الفعلي في قطاعات حيوية مثل البناء والسياحة والخدمات اللوجستية والرعاية الصحية.
كما يتم ربط تخطيط القوى العاملة بالمشروعات الوطنية الكبرى لضمان تكامل العمالة الوافدة مع برامج التوطين، بما يحقق التوازن بين دعم النمو الاقتصادي وتمكين الكوادر الوطنية عبر برامج مثل «نطاقات».
آخر أخبار السلع والعقود الآجلة
أزمة الشرق الأوسط تشعل الغاز الأوروبي.. هل تواجه أوروبا شتاءً أكثر كلفة؟مريم هشام•منذ 48 دقيقة
الذهب يتراجع رغم تحقيق مكاسب شهرية وسط ترقب الفائدةمريم هشام•منذ ساعة
-1785421818192_320.webp)


