UA Finance header Logo
كينيا تطلب دعماً مالياً عاجلاً من البنك الدولي وسط أزمة الطاقة العالمية
© AI

دخلت كينيا على خط الأزمة الاقتصادية العالمية الناتجة عن التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، بعد أن تقدمت بطلب رسمي للحصول على دعم مالي عاجل من البنك الدولي، بهدف حماية اقتصادها من الصدمات المتسارعة في أسواق الطاقة.

ويأتي هذا التحرك في وقت تعاني فيه العديد من الاقتصادات الناشئة من ضغوط قوية بسبب ارتفاع أسعار النفط واحتمالات اضطراب الإمدادات، ما يهدد استقرار أسعار الوقود والسلع الأساسية ويزيد من معدلات التضخم.

أول اقتصاد ناشئ يطلب تدخل مباشر من البنك الدولي

كشفت بيانات رسمية أن كينيا تُعد أول اقتصاد ناشئ كبير يتقدم بطلب دعم مباشر لمواجهة تداعيات الأزمة الحالية، في خطوة تعكس حجم الضغوط التي يتعرض لها الاقتصاد الكيني.

وفي السياق نفسه، أشارت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغيفا إلى أن أكثر من 12 دولة حول العالم تبحث عن دعم مالي مماثل لمواجهة تداعيات الأزمة المتصاعدة.

وقال محافظ البنك المركزي الكيني كاماو ثوجي إن الطلب المقدم “ضخم”، دون تحديد أرقامه، موضحاً أنه يأتي بالتوازي مع مفاوضات سابقة حول تمويل دعم الموازنة قبل تفاقم الأزمة.

أدوات طوارئ مالية لمواجهة الصدمات السريعة

يعتمد البنك الدولي على ما يُعرف ببرامج "الاستجابة السريعة"، وهي آليات تمويل تهدف إلى ضخ الدعم بشكل عاجل للدول المتضررة من الأزمات الاقتصادية أو الصدمات الخارجية.

ويُنظر إلى الطلب الكيني ضمن هذا الإطار كخطوة استباقية لتفادي تفاقم الأوضاع الاقتصادية في البلاد.

إجراءات حكومية عاجلة لاحتواء أزمة الوقود

على المستوى الداخلي، اتخذت الحكومة الكينية إجراءات مباشرة للتخفيف من آثار ارتفاع أسعار النفط، حيث تم تقليص ضريبة القيمة المضافة على المنتجات البترولية من 13% إلى 8% لمدة ثلاثة أشهر، وتهدف هذه الخطوة إلى تخفيف الضغط على المستهلكين في ظل موجة ارتفاعات عالمية متواصلة في أسعار الطاقة.

تراجع توقعات النمو وزيادة المخاطر الاقتصادية

خفض البنك المركزي الكيني توقعاته لنمو الاقتصاد في عام 2026 إلى 5.3% مقارنة بـ5.5% سابقاً، في ظل تصاعد المخاطر المرتبطة بالحرب الإيرانية وتأثيرها على الأسواق العالمية.

ويشير هذا التراجع إلى مخاوف من انعكاسات ممتدة على قطاعات رئيسية داخل الاقتصاد الكيني، خاصة مع اعتماد البلاد على الطاقة المستوردة.

استقرار نسبي للعملة رغم الضغوط

شهد الشلن الكيني تذبذباً خلال فترات التوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، قبل أن يستعيد جزءاً كبيراً من خسائره لاحقاً، وأكد محافظ البنك المركزي أن أي تراجع محتمل في العملة سيكون تدريجياً، مشيراً إلى أن الاحتياطيات الأجنبية الحالية تمنح الاقتصاد قدرة على امتصاص الصدمات.

احتياطيات قوية وخطط لتنويع الأصول

تجاوزت احتياطيات النقد الأجنبي في كينيا 13 مليار دولار، وهو ما يغطي واردات البلاد لنحو 5.8 أشهر، ما يعزز من قدرة الاقتصاد على مواجهة الأزمات الخارجية، كما تدرس السلطات النقدية إدخال الذهب ضمن مكونات الاحتياطي، بهدف تنويع الأصول وتقليل المخاطر المرتبطة بتقلبات العملات العالمية.

تترقب الأسواق قرار البنك المركزي الكيني بشأن أسعار الفائدة، والذي سيُبنى على البيانات الاقتصادية المقبلة قبل اجتماع يونيو، إذ كان البنك قد أبقى الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير، مفضلاً الانتظار لتقييم تأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد المحلي.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.