
واصلت الحكومة المصرية تحركاتها لتمويل احتياجاتها الدولارية عبر أدوات الدين قصيرة الأجل، بعدما نجحت في بيع أذون خزانة مقومة بالدولار لأجل عام بقيمة تقترب من مليار دولار، في خطوة تعكس استمرار الاعتماد على الأسواق المالية لتدبير الالتزامات الخارجية وتعزيز السيولة الأجنبية.
وجاء الطرح الجديد وسط متابعة قوية من المستثمرين المحليين والأجانب، بالتزامن مع استمرار الضغوط المرتبطة بملف الدين الخارجي وارتفاع الالتزامات المستحقة على مصر خلال الأشهر المقبلة.
مصر تبيع أذون خزانة دولارية بقيمة 933.9 مليون دولار
أظهرت بيانات صادرة عن البنك المركزي المصري نجاح مصر في بيع أذون خزانة بالدولار لأجل عام واحد بقيمة 933.9 مليون دولار، خلال عطاء تم طرحه مؤخرًا في الأسواق.
وسجل متوسط العائد على الأذون الجديدة نحو 4%، مقارنة بعائد بلغ 4.25% على الأذون المستحقة التي تم إصدارها قبل عام، وهو ما يعكس تراجعًا نسبيًا في تكلفة الاقتراض الدولاري مقارنة بالفترات السابقة.
ويأتي هذا الطرح ليحل محل أذون خزانة سابقة بقيمة 984.9 مليون دولار كانت مستحقة السداد خلال الفترة الحالية.
تراجع العائد مقارنة بالإصدارات السابقة
وكانت الحكومة المصرية قد نجحت في فبراير الماضي في بيع أذون خزانة دولارية بقيمة 961 مليون دولار بعائد متوسط بلغ 3.5%، ما يشير إلى استمرار تحركات العائد وفقًا لظروف الأسواق العالمية ومستويات الطلب على أدوات الدين المصرية.
ويرى مراقبون أن قدرة مصر على جذب طلبات شراء جديدة تعكس استمرار ثقة المؤسسات الاستثمارية في أدوات الدين الحكومية، رغم التحديات الاقتصادية العالمية والتقلبات التي تشهدها الأسواق الناشئة.
ضغوط كبيرة على ملف الدين الخارجي
وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه مصر التزامات ضخمة مرتبطة بالدين الخارجي، إذ تشير بيانات البنك الدولي إلى أن الحكومة مطالبة بسداد نحو 50.8 مليار دولار بحلول نهاية سبتمبر المقبل.
ويتضمن هذا الرقم نحو 21 مليار دولار عبارة عن ودائع وعملات لدى البنك المركزي المصري، تتركز غالبيتها لدى دول خليجية ويتم تجديدها بصورة دورية.
كما أوضح تقرير استحقاقات الدين الخارجي أن مصر مطالبة بسداد نحو 28 مليار دولار خلال الربع الأول فقط، من بينها 13.6 مليار دولار ودائع لدى البنك المركزي.
استحقاقات متزايدة خلال 2026
وبحسب البيانات، تصل التزامات مصر الخارجية خلال الربع الثاني من عام 2026 إلى نحو 12.7 مليار دولار، تشمل أكثر من 3.3 مليار دولار ودائع لدى البنك المركزي.
فيما تبلغ استحقاقات الربع الثالث من العام نفسه نحو 9.8 مليار دولار، بينها 3.8 مليار دولار عبارة عن ودائع وعملات أجنبية.
وتسلط هذه الأرقام الضوء على حجم الضغوط التمويلية التي تواجهها الحكومة المصرية خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع سعي الدولة لتأمين احتياجات النقد الأجنبي والحفاظ على استقرار الأسواق.
ارتفاع الدين الخارجي لمصر
وفي السياق نفسه، أظهرت بيانات البنك الدولي ارتفاع الدين الخارجي لمصر بنحو 2.48 مليار دولار خلال الربع الثالث من عام 2025، ليصل إلى 163.7 مليار دولار بنهاية سبتمبر، مقارنة بنحو 161.23 مليار دولار في يونيو من العام نفسه.
ويواصل ملف الدين الخارجي تصدر المشهد الاقتصادي في مصر، وسط متابعة من المستثمرين والمؤسسات الدولية لتحركات الحكومة المتعلقة بإدارة الالتزامات المالية وجذب التدفقات الأجنبية.
آخر أخبار السلع والعقود الآجلة
الدولار يضغط على الفضة.. المعدن الأبيض يهبط وسط ترقب بيانات أمريكية مؤثرةندي أحمد•منذ 22 ساعة
-1785421818192_320.webp)



