
توصلت إسرائيل ولبنان إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بدعم أمريكي، في محاولة لاحتواء التصعيد بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من إيران، وسط آمال بفتح الباب أمام مفاوضات أوسع على مستوى المنطقة.
ورغم أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو تهدئة الأوضاع، إلا أن العديد من بنوده تثير تساؤلات حول مدى قدرته على الصمود خلال المرحلة المقبلة.
مدة الاتفاق وبداية التنفيذ
بحسب رويترز، ينص الاتفاق على وقف العمليات القتالية ابتداءً من 16 أبريل في تمام الساعة التاسعة مساءً بتوقيت جرينتش، ولمدة أولية تمتد عشرة أيام.
وتهدف هذه الفترة إلى خلق مساحة زمنية مناسبة لإطلاق مفاوضات سياسية بين الطرفين، مع إمكانية تمديدها لاحقاً حال تحقيق تقدم ملموس على الأرض.
التزامات لبنان وتحجيم دور حزب الله
بموجب الاتفاق، تلتزم الحكومة اللبنانية باتخاذ إجراءات فعلية لمنع أي هجمات تستهدف إسرائيل، سواء من قبل حزب الله أو أي جماعات أخرى، كما يشير الاتفاق بشكل غير مباشر إلى مساعي حصر السلاح بيد الدولة، من خلال التأكيد على أن القوات الأمنية الرسمية هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن حماية سيادة لبنان.
بنود تمنح إسرائيل مرونة عسكرية
في المقابل، يمنح الاتفاق إسرائيل حق اتخاذ إجراءات دفاعية في أي وقت، إذا رأت أن هناك تهديداً وشيكاً أو هجوماً محتملاً، كما يتضمن التزاماً بعدم تنفيذ عمليات عسكرية هجومية داخل الأراضي اللبنانية، سواء براً أو جواً أو بحراً، ما لم تندرج ضمن إطار الدفاع عن النفس.
نقاط غائبة تثير القلق
رغم أهمية الاتفاق، إلا أنه لم يتطرق إلى عدد من القضايا الحساسة، أبرزها عدم إلزام إسرائيل بالانسحاب من جنوب لبنان، حيث لا تزال قواتها متمركزة داخل ما يُعرف بالمنطقة العازلة، كما لم يتضمن الاتفاق نصاً واضحاً يلزم لبنان بنزع سلاح حزب الله، رغم أنه أحد المطالب الرئيسية لإسرائيل.
مصير المدنيين والنازحين غير محسوم
تجاهل الاتفاق أيضاً مصير مئات الآلاف من اللبنانيين الذين نزحوا من مناطق جنوب نهر الليطاني، في ظل استمرار التوترات الأمنية، ورغم بدء عودة بعض السكان، إلا أن غياب ضمانات واضحة يزيد من حالة عدم اليقين.
موقف حزب الله من الاتفاق
التزمت جماعة حزب الله بوقف إطلاق النار مع بدء سريان الاتفاق، لكنها لم تعلن تأييدها له بشكل رسمي، وأكدت أن استمرار وجود القوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية يمنحها الحق في الرد، مشددة على رفضها منح إسرائيل حرية التحرك داخل لبنان.
تجارب سابقة لم تصمد طويلاً
يأتي هذا الاتفاق بعد هدنة سابقة تم التوصل إليها في نوفمبر 2024، لكنها لم تمنع استمرار الضربات الإسرائيلية داخل لبنان، كما طرحت الولايات المتحدة لاحقاً خطة لنزع سلاح حزب الله مقابل انسحاب إسرائيلي، إلا أن الخلاف حول ترتيب الخطوات حال دون تنفيذها.
ارتباط الاتفاق بتطورات إقليمية أوسع
يرى مراقبون أن الاتفاق الحالي لا ينفصل عن المشهد الإقليمي الأوسع، خاصة في ظل التوترات المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، كما تتقاطع هذه التطورات مع ملف غزة، حيث لا تزال الجهود مستمرة للتوصل إلى تهدئة شاملة، رغم استمرار العمليات العسكرية.
آخر أخبار السلع والعقود الآجلة

النفط يواصل الإستقرار فوق 90 دولاراً وسط ترقب الإمدادات والتوترات الجيوسياسية

كيف تستثمر في الذهب بذكاء؟..هذه النصائح قد توفر عليك خسائر كبيرة
-1785048968333_320.webp)
الحرب تمتد إلى البحر الأحمر وبحر قزوين.. هجمات الحوثيين تربك صادرات النفط وترامب يفضل الدبلوماسية
-1785046748298_320.webp)
سعر الفضة اليوم يقفز 1.5% رغم إشارات البيع.. هل تستعد السوق لمفاجأة جديدة؟
-1785046261594_320.webp)
