
تشهد المناطق الزراعية في المغرب تحولًا واضحًا في سوق العمل، مع تزايد اعتماد المزارع على مهاجرين من دول غرب أفريقيا لسد النقص في العمالة المحلية، في ظل تغيرات اقتصادية واجتماعية دفعت الكثير من العمال المغاربة إلى ترك العمل الزراعي والانتقال إلى المدن.
تدفق عمالة أفريقية إلى الحقول المغربية
في قلب الأراضي الزراعية الخصبة، تتحرك شاحنات صغيرة تحمل مهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، مرورًا بمساحات واسعة من الصوبات الزراعية التي تنتج الفواكه والخضروات الموجهة للأسواق الأوروبية والغربية.
معظم هؤلاء العمال ينحدرون من دول غرب أفريقيا الناطقة بالفرنسية، وكان العديد منهم يخططون في الأصل للوصول إلى أوروبا، إلا أنهم استقروا للعمل داخل المغرب بعد تزايد فرص التشغيل في القطاع الزراعي.
المغرب يتحول من بلد عبور إلى وجهة عمل
يعكس هذا التحول تغيرًا مهمًا في دور المغرب داخل منظومة الهجرة، حيث لم يعد مجرد نقطة عبور نحو أوروبا، بل أصبح وجهة عمل رئيسية للعديد من المهاجرين.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تشديد إجراءات الرقابة على الحدود الأوروبية، إلى جانب توفر فرص عمل في القطاع الزراعي المغربي، ما ساهم في تقليل محاولات الهجرة غير النظامية نحو أوروبا.
سهول اشتوكة.. نموذج للتحول الزراعي
تُعد منطقة اشتوكة في إقليم سوس ماسة واحدة من أبرز المناطق التي يظهر فيها هذا التحول، حيث تمتد الصوبات الزراعية على مساحات شاسعة تنتج نسبة كبيرة من صادرات المغرب الزراعية.
وتغطي هذه الصوبات أكثر من 24 ألف هكتار، وتسهم في دعم صادرات الفواكه والخضروات التي سجلت نموًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة.
نقص العمالة المحلية ودوافع الهجرة الداخلية
يعود الاعتماد المتزايد على العمالة المهاجرة إلى نقص واضح في اليد العاملة المحلية، نتيجة تغيرات اقتصادية واجتماعية داخل المغرب.
فبعد سنوات من الجفاف، انتقل عدد كبير من الشباب من القرى إلى المدن بحثًا عن فرص عمل أفضل في قطاعات مثل البناء والخدمات، ما أدى إلى تراجع العمالة الزراعية بشكل ملحوظ.
تأثير اقتصادي على القطاع الزراعي
تشير بيانات رسمية إلى أن القطاع الزراعي فقد ملايين الوظائف خلال العقدين الماضيين، مع انخفاض كبير في عدد العاملين فيه مقارنة بالفترات السابقة، ورغم ذلك، لا يزال القطاع الزراعي أحد أهم محركات الاقتصاد المغربي، خاصة في ما يتعلق بالصادرات التي تحقق مليارات الدولارات سنويًا.
قصة عامل مهاجر من توجو
يروي أحد العمال المهاجرين من توجو أنه توجه إلى منطقة آيت عميرة بعد سماعه بفرص العمل المتاحة هناك، بعد أن كان يحاول في البداية الوصول إلى أوروبا عبر شمال المغرب، ويؤكد أن العمل في الزراعة وفر له بديلًا أفضل من حياة الشوارع، في ظل محدودية الخيارات المتاحة أمامه.
آخر أخبار السلع والعقود الآجلة

النفط يواصل الإستقرار فوق 90 دولاراً وسط ترقب الإمدادات والتوترات الجيوسياسية

كيف تستثمر في الذهب بذكاء؟..هذه النصائح قد توفر عليك خسائر كبيرة
-1785048968333_320.webp)
الحرب تمتد إلى البحر الأحمر وبحر قزوين.. هجمات الحوثيين تربك صادرات النفط وترامب يفضل الدبلوماسية
-1785046748298_320.webp)
سعر الفضة اليوم يقفز 1.5% رغم إشارات البيع.. هل تستعد السوق لمفاجأة جديدة؟
-1785046261594_320.webp)
