
عادت عملة بيتكوين إلى دائرة الضغوط خلال تعاملات اليوم، بعدما واصلت التحرك بالقرب من أدنى مستوياتها في عدة أسابيع، متأثرة بحالة الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية مع استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع حالة عدم اليقين بشأن مسار الاقتصاد العالمي وأسعار الفائدة الأميركية.
بيتكوين تتراجع إلى 73 ألف دولار وسط ضغوط جيوسياسية
وسجلت أكبر عملة رقمية في العالم مستوى 73.6 ألف دولار تقريبًا، لتتراجع بنحو 0.23% خلال التداولات الأخيرة، بينما تتحرك داخل نطاق سعري يتراوح بين 72.4 ألف دولار و74.3 ألف دولار خلال الجلسة، في وقت يراقب فيه المستثمرون قدرة العملة على الحفاظ على مناطق الدعم الحالية.
ضغوط أسبوعية وشهرية على بيتكوين
تكشف بيانات التداول عن استمرار الضغوط البيعية على بيتكوين خلال الفترات الأخيرة، إذ فقدت العملة أكثر من 4% من قيمتها خلال أسبوع واحد، فيما تراجعت بنحو 3.6% على أساس شهري.
كما تظهر الأرقام أن العملة الرقمية الأشهر عالميًا لا تزال منخفضة بأكثر من 16% منذ بداية العام الجاري، بينما بلغت خسائرها السنوية قرابة 29% مقارنة بمستوياتها قبل عام، وهو ما يعكس حجم التقلبات التي تضرب سوق الأصول الرقمية خلال الفترة الحالية.
ورغم هذه التراجعات، لا تزال بيتكوين تحقق مكاسب قوية على المدى الطويل، إذ تجاوزت مكاسبها خلال آخر خمس سنوات 106%، فيما ارتفعت بمعدلات ضخمة منذ إطلاقها لأول مرة.
القيمة السوقية تتجاوز 1.4 تريليون دولار
حافظت بيتكوين على صدارتها لسوق العملات الرقمية من حيث القيمة السوقية، والتي بلغت نحو 1.47 تريليون دولار، مع استمرار تداول أكثر من 20 مليون وحدة من إجمالي المعروض المتاح الذي يقترب من الحد الأقصى البالغ 21 مليون عملة.
كما سجلت أحجام التداول اليومية نحو 34.5 مليار دولار، ما يعكس استمرار النشاط القوي داخل السوق رغم موجة الحذر التي تسيطر على المستثمرين خلال الفترة الحالية.
مؤشرات فنية متباينة
تشير القراءات الفنية قصيرة الأجل إلى تحسن نسبي في أداء بيتكوين، حيث أظهرت بعض المؤشرات إشارات شراء على الأطر الزمنية القصيرة والمتوسطة.
في المقابل، ما تزال المؤشرات اليومية والأسبوعية تعطي إشارات بيع قوية، وهو ما يعكس استمرار الاتجاه الهابط على المدى المتوسط، رغم وجود محاولات متفرقة للتعافي.
ويرى محللون أن قدرة بيتكوين على تجاوز مستويات المقاومة الرئيسية قد تكون العامل الحاسم في تحديد اتجاهها خلال الأسابيع المقبلة، خاصة مع استمرار تأثر الأسواق بأي تطورات تتعلق بأسعار الفائدة الأميركية أو الأوضاع الجيوسياسية العالمية.
التوترات العالمية تضغط على العملات الرقمية
جاءت تحركات بيتكوين الأخيرة بالتزامن مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وهو ما دفع المستثمرين إلى تقليص انكشافهم على الأصول عالية المخاطر والتوجه نحو الملاذات الأكثر أمانًا.
كما ساهمت حالة الغموض المحيطة بمستقبل السياسة النقدية الأميركية في زيادة التقلبات داخل سوق العملات الرقمية، خصوصًا بعد صدور بيانات اقتصادية عززت احتمالات استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
صناديق بيتكوين المتداولة تواصل جذب الأنظار
وعلى صعيد الصناديق المرتبطة ببيتكوين، واصلت الصناديق المتداولة في البورصة جذب اهتمام المستثمرين، حيث سجل صندوق iShares Bitcoin ETF أكبر حجم تداول بين الصناديق المرتبطة بالعملة الرقمية، إلى جانب صناديق أخرى بارزة مثل Fidelity Wise Origin Bitcoin وGrayscale Bitcoin Trust وARK 21Shares Bitcoin ETF.
وتعد هذه الصناديق أحد أهم العوامل المؤثرة في حركة السوق خلال الفترة الحالية، نظرًا لدورها في جذب السيولة المؤسسية وتوسيع قاعدة المستثمرين داخل سوق الأصول الرقمية.
ماذا ينتظر بيتكوين؟
تترقب الأسواق خلال الأيام المقبلة مجموعة من العوامل الحاسمة التي قد تحدد الاتجاه المقبل لبيتكوين، على رأسها تطورات أسعار الفائدة الأميركية، وأداء الاقتصاد العالمي، ومسار التوترات الجيوسياسية.
ويرى مراقبون أن نجاح العملة في الحفاظ على مستويات الدعم الحالية قد يمنحها فرصة للعودة نحو مستويات أعلى، بينما قد يؤدي كسر هذه المناطق إلى زيادة الضغوط البيعية ودفع الأسعار نحو مستويات أدنى خلال الفترة المقبلة.
آخر أخبار العملات الرقمية
تدفقات صندوقية تعزز مكاسب الريبل.. فمتى تنطلق العملة نحو مستويات تاريخية جديدة؟محمد عاطف•منذ 4 ساعات


-1785137460589_320.webp)

