UA Finance header Logo

طفرة مليارية مدفوعة بالربح..سوق الـ "العملات الرقمية المستقرة" يتجاوز 300 مليار دولار وسط وعود الكفاءة

بقلم:UA Finance
25 مايو 2026
shopp-test
© Opensource

​تقترب العملات الرقمية المستقرة (Stablecoins) بسرعة من قلب النظام المالي العالمي، مدفوعة بدعم سياسي وتشريعي متزايد في الولايات المتحدة، حيث تُقدَّم باعتبارها الثورة المقبلة في عالم المال التي تعد بتحويلات أسرع وأرخص وأكثر كفاءة عبر الحدود مقارنة بالنظام المصرفي التقليدي.
وتكمن المفارقة الخطيرة في أن هذه العملات —المرتبطة بالدولار والمصممة للحفاظ على قيمة ثابتة— تحاول أداء دور العملة الخضراء دون أن تكون جزءاً فعلياً من البنية النقدية الرسمية للاحتياطي الفيدرالي.
واليوم، تجاوزت قيمة هذه السوق حاجز 300 مليار دولار بقيادة عملتي "تيذر" و"يو إس دي تي"، وسط تسابق الشركات لتوسيع استخدامها.
غير أن خبراء اقتصاديين يحذرون في تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" اليوم الاثنين من أن المشكلة الجوهرية تكمن في كونها "أموالاً خاصة" تديرها شركات تهدف للربح، مما يجعلها عرضة للسعي وراء العوائد المرتفعة والمجازفة بأصول قد تفقد قيمتها وتتحول سريعاً إلى مصدر ذعر مالي وهلع جماعي يهدد أسواق المال والقطاع المصرفي التقليدي حال فقدان الثقة.

أشباح "المصارف الحرة" وأزمة 2008: التاريخ يُحذر من مخاطر انهيار الثقة والذعر المالي .

وتُعيد هذه الطفرة التكنولوجية إلى الأذهان أزمات ماليّة تاريخية؛ حيث عاش العالم تجربة مشابهة قبل نحو قرنين خلال "عصر المصارف الحرة" في أميركا (1837-1863) عندما كانت الشركات والمصارف الخاصة تصدر عملاتها الخاصة، مما أدى إلى فوضى نقدية وانهيارات متمتكرة بسبب الاحتيال وضعف الضمانات قبل تدخل الدولة لفرض نظام مركزي.
 كما يُعيد المشهد التذكير بأزمة صناديق أسواق المال عام 2008 عندما عجز أحد الصناديق عن الحفاظ على قيمة الدولار الواحد لحصصه مسبباً هلعاً واسعاً.
ورغم أن الولايات المتحدة أقرت قوانين جديدة مثل "جينيوس آكت" (Genius Act) و"كلاريتي آكت" (Clarity Act) لفرض ربط العملات المستقرة بأصول آمنة كأذونات الخزانة، فإن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي يؤكدون أن الثغرات لا تزال كبيرة، وأن التشريعات لا تستطيع إزالة المخاطر الكامنة في طبيعة هذه العملات.

حقيقة الاستخدام التجاري: المضاربات وغسل الأموال يستحوذان على المشهد والمصارف تطور البدائل

ورغم الوعود البراقة، أصبحت العملات المستقرة أمراً واقعاً يصعب التراجع عنه مع تنامي استخدامها عالمياً، وإن كان الجزء الأكبر منها لا يزال مرتبطاً بالمضاربات وتداول الأصول المشفرة بعيداً عن الاقتصاد الحقيقي.
ونسبت الصحيفة إلى دراسات أميركية مؤشرات دقيقة حول أوجه استخدام هذه العملات:

  • يذهب أقل من 1% فقط من استخدام العملات الرقمية المستقرة فعلياً إلى المدفوعات التجارية اليومية.

  • ترتبط النسبة الأكبر منها بعمليات التحايل على العقوبات الدولية، غسل الأموال، والالتفاف على القيود المالية في دول عدة.

  • لمواجهة هذا التوسع السريع، بدأت المصارف التقليدية بتطوير بدائل رقمية خاصة بها مثل "الودائع المرمّزة" القائمة على تقنية البلوك تشين، للجمع بين سرعة التكنولوجيا وضمانات النظام المصرفي الرسمي.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.
طفرة مليارية مدفوعة بالربح..سوق الـ "العملات الرقمية المستقرة" يتجاوز 300 مليار دولار وسط وعود الكفاءة