الأسهم العالمية تقترب من ذروة قياسية.. تراجع حاد للنفط والدولار وسط تفاؤل بانفراجة مضيق هرمز

تقترب الأسهم العالمية من مستويات قياسية غير مسبوقة، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط والدولار، إثر مؤشرات بقرب توصل الولايات المتحدة وإيران لاتفاق يعيد فتح مضيق هرمز.
وارتفع مؤشر "إم إس سي آي" لجميع دول العالم بنسبة 0.3% مقترباً من أعلى قمة له على الإطلاق، بينما صعد مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي 0.6% محققاً مكاسب للجلسة السادسة على التوالي رغم الإغلاقات الموسمية في بريطانيا والنرويج والدنمارك بسبب العطلات.
وفي نيويورك، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري "إس آند بي 500" و"ناسداك" بنسبتي 0.9% و1.2% على التوالي بالتزامن مع إغلاق الأسواق الأميركية بمناسبة العطلة، في حين قفز مؤشر "إم إس سي آي" لآسيا والمحيط الهادئ بنسبة 1.3%.
وأوضحت دانا مالاس، الاستراتيجية لدى "إس إي بي"، أن عامل "الخوف من تفويت الفرصة" (FOMO) يعزز الإقبال على المخاطرة؛ حيث يرفض المستثمرون تضييع المكاسب المحتملة حال انتهاء الحرب، لاسيما مع استمرار طفرة رهانات الذكاء الاصطناعي.
برنت يسجل أدنى مستوى في أسبوعين و33 سفينة تعبر المضيق .
وانخفض سعر مزيج "برنت" بأكثر من 5% ليتداول قرب 97.70 دولار للبرميل، مسجلاً أدنى مستوياته في أكثر من أسبوعين، وسط تفاؤل واسع بأن الاتفاق المرتقب سيستأنف تدفقات الطاقة عبر هذا الشريان الحيوي.
وتزامن هذا الهبوط مع مؤشرات عملية على الأرض؛ حيث أعلن "الحرس الثوري" الإيراني في بيان له عن عبور 33 سفينة —بينها ناقلات نفط وسفن حاويات ومراكب تجارية— عبر مضيق هرمز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بعد الحصول على إذن رسمي.
ورغم هذا التفاؤل الحذر وإعداد إطار مذكرة تفاهم يمدد وقف إطلاق النار لـ 60 يوماً وتطهير المضيق من الألغام وفقاً لتقرير "واشنطن بوست"، فقد أكد استراتيجيو "إيه إن زد بنك" أن الطبيعة المتحركة للمفاوضات والخلافات غير المحسومة تعني استمرار تقلبات الأسعار لفترة قادمة.
تراجع الدولار وصعود الذهب والبتكوين وسط ترقب سياسات "وارش" .
وفي أسواق المال الأخرى، تراجع الدولار الأميركي مقابل كافة العملات الرئيسية في مجموعة العشر (G10). وفي المقابل، صعد الذهب بنسبة 1% ليصل إلى 4554 دولاراً للأونصة، وارتفعت عملة البتكوين بنسبة 0.8% لتتداول عند 77161 دولاراً.
وفي سياق الأسهم الفردية في أوروبا، قفز سهم "دليفري هيرو" بأكثر من 10% عقب تلقيها عرض استحواذ من "أوبر تكنولوجيز" يقيمها بنحو 10 مليارات يورو.
ولا يزال المتعاملون يركزون على ملف التضخم؛ حيث سعرت الأسواق بالكامل رفعاً لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي بحلول نهاية العام، مما يضع رئيس البنك المركزي الجديد كيفن وارش —الذي أدى اليمين يوم الجمعة ووعد بأكبر تغيير هيكلي منذ عقود— تحت المجهر لسرعة التحرك، رغم تأكيدات الرئيس ترمب على منح وارش استقلالية تامة لتهدئة مخاوف المستثمرين.
