تباطؤ حاد في النمو: الاقتصاد البريطاني ينمو بنسبة 0.3% في الربع الثاني

أكدت البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية (ONS) حينها أن الاقتصاد البريطاني نما بنسبة 0.3% في الربع الثاني من عام 2025، وهو ما يمثل تباطؤاً حاداً مقارنة بالتوسع الذي شهده الربع الأول من العام.
أظهرت البيانات أن نمو الاقتصاد البريطاني في الفترة من أبريل إلى يونيو ظل عند 0.3%، دون تعديل عن التقدير الأولي للمكتب.
تفاصيل الأداء ومشاكل الإنفاق الاستهلاكي
على الرغم من أن معدل النمو الفصلي لم يتم تعديله، إلا أن مكتب الإحصاءات الوطنية أشار إلى مشاكل جوهرية في إنفاق الأسر:
ادخار الأسر: شهد الربع زيادة في نسبة ادخار الأسر.
إنفاق المستهلكين: سُجل نمو ضئيل جداً في إنفاق المستهلكين.
الخدمات الاستهلاكية: لوحظ انخفاض طفيف في الإنتاج للخدمات الموجهة للمستهلكين، بالرغم من النمو في الخدمات بشكل عام.
وعلى أساس سنوي، تم تعديل نمو الناتج المحلي الإجمالي البريطاني في الربع الثاني بالزيادة من 1.2% إلى 1.4% مقارنة بما كان عليه قبل عام.
ضغوط على وزيرة الخزانة وبنك إنجلترا
هذا التباطؤ في النمو، وإن كان متوقعاً بشكل عام، فرض ضغوطاً كبيرة على صانعي القرار:
ميزانية وزيرة الخزانة: هذا التباطؤ جعل الأمور صعبة على وزيرة الخزانة راشيل ريفز قبل خطابها عن الميزانية في نوفمبر، خاصة أنها جعلت تعزيز النمو الاقتصادي محوراً أساسياً في أجندتها. واجهت الوزيرة حينها ضغوطاً لرفع الضرائب في محاولة لموازنة ميزانية الحكومة، مما يعني كسر تعهد قطعته العام الماضي.
بنك إنجلترا والتضخم: تم دراسة التباطؤ الاقتصادي بعناية في بنك إنجلترا، حيث يحاول صانعو السياسة تحديد السياسة النقدية في مواجهة تضخم عنيد مرتفع. كان البنك قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير عند 4%، مع دعوة المحافظ أندرو بيلي إلى توخي الحذر نظراً لاستمرار التضخم، الذي استقر عند 3.8% في أغسطس.
وأشار محللون حينها إلى أن الاقتصاد الأقوى قليلاً والأخبار الأفضل عن الإنتاجية لن ينقذ وزيرة الخزانة من الاضطرار إلى رفع الضرائب في الميزانية.
