اتساع عجز الميزان التجاري في تونس رغم تحسن الصادرات

سجل الميزان التجاري في تونس عجزاً بقيمة 2.6 مليار دولار خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 7.3% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق.
ورغم هذا العجز، كشفت بيانات المعهد الوطني للإحصاء عن نمو الصادرات التونسية بنسبة 9.5% بدعم من تحسن أداء المنتجات الزراعية.
وفي المقابل، ارتفعت الواردات بنسبة 7.9% نتيجة زيادة الطلب على واردات الطاقة والمواد الغذائية بشكل أساسي، مما أدى إلى وصول نسبة تغطية الواردات بالصادرات إلى 75.1%، مسجلة تحسناً طفيفاً عن نسبة 74% التي شهدها العام الماضي.
أوروبا الشريك التجاري الأول لتونس والهيمنة على حركة التبادل .
ويواصل الاتحاد الأوروبي تعزيز مكانته كشريك تجاري رئيسي لتونس، حيث تستقبل الأسواق الأوروبية أكثر من 71% من إجمالي الصادرات التونسية نحو الخارج.
كما تهيمن السلع القادمة من دول الاتحاد الأوروبي على حصة كبيرة من السوق التونسي، إذ تشكل نحو 45.5% من مجموع الواردات الوطنية. وتعكس هذه الأرقام مدى الارتباط الوثيق للاقتصاد التونسي بمنظومة التبادل التجاري الأوروبية، مما يجعل أداء التجارة الخارجية التونسية مرتبطاً بشكل مباشر بحركية الطلب والنمو داخل منطقة اليورو.
طفرة في الاستثمارات الأجنبية وتطلعات لجذب 1.4 مليار دولار .
وشهدت تونس انتعاشة ملحوظة في تدفقات الاستثمار الأجنبي، حيث استقطبت استثمارات بقيمة 836.6 مليون دينار (حوالي 300 مليون دولار) خلال الربع الأول من العام الجاري، بزيادة قدرها 18.6% مقارنة بنفس الفترة من عام 2025.
وتُظهر بيانات وكالة النهوض بالاستثمار الخارجي نمواً قوياً بنسبة 74.1% مقارنة بعام 2024، مما يعكس تحسن جاذبية بيئة الأعمال.
وتهدف الدولة التونسية إلى جذب استثمارات إجمالية تتجاوز 1.4 مليار دولار بنهاية عام 2026، وذلك في إطار سعيها لتعزيز النمو الاقتصادي وتجاوز مستهدفات العام الماضي التي بلغت 1.2 مليار دولار.
