UA Finance header Logo

خسائر حادة..حرب إيران تكبّل الشركات العالمية وتُهدد هوامش أرباح 2026

بقلم:UA Finance
18 مايو 2026
خسائر حادة..حرب إيران تكبّل الشركات العالمية وتُهدد هوامش أرباح 2026
© AI

كشف تحليل حديث أجرته وكالة "رويترز" أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران كبدت الشركات العالمية خسائر لا تقل عن 25 مليار دولار، وهو رقم مرشح للارتفاع المستمر مع دخول الأزمة شهرها الثالث.
ووفقاً لمراجعة بيانات الشركات المدرجة في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا، تواجه القطاعات الإنتاجية تداعيات قاسية متمثلة في قفزة أسعار الطاقة، وتعطل سلاسل التوريد، وانقطاع مسارات التجارة الحيوية نتيجة الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز من قبل إيران.
 وأظهر التقرير أن 279 شركة على الأقل (تمثل 20% من الشركات المشمولة بالتحليل) اضطرت لاتخاذ إجراءات تقشفية قاسية للتخفيف من الأثر المالي؛ شملت رفع أسعار المنتجات، وخفض معدلات الإنتاج، وتسريح موظفين، وتعليق توزيعات الأرباح النقدية وعمليات إعادة شراء الأسهم، بالإضافة إلى فرض رسوم إضافية على الوقود وطلب مساعدات حكومية طارئة.

شلل صناعي يحاكي أزمة 2008.. تراجع ثقة المستهلكين وتهديد هوامش الربح .

وتدفع هذه الاضطرابات المتلاحقة بالشركات إلى خفض توقعاتها الربحية لبقية العام في ظل غياب أي مؤشرات تلوح في الأفق لإنهاء الحرب، مما يعيد للأذهان كوابيس الأزمات السابقة مثل جائحة كوفيد-19 وحرب أوكرانيا.
وفي هذا الصدد، شبّه مارك بيتزر، الرئيس التنفيذي لشركة "ويرلبول" الأمريكية للأجهزة المنزلية، مستوى تراجع القطاع الصناعي الحالي بما شهدته الأسواق خلال الأزمة المالية العالمية عام 2008، مؤكداً أن المستهلكين باتوا يحجمون عن استبدال المنتجات ويفضلون إصلاحها بسبب تآكل قدرتهم الشرائية.
ويتوقع المحللون أن تضعف قدرة الشركات على تمرير الزيادات السعرية للمستهلكين مع تباطؤ النمو الاقتصادي، مما يجعل استيعاب التكاليف الثابتة أكثر صعوبة، ويهدد هوامش الربح الصافي بدءاً من الربع الثاني لعام 2026، خاصة بعد أن خفض الخبراء تقديرات نمو أرباح الربع الثاني في اليابان إلى النصف لتصل إلى 11.8%.

أضرار متباينة بين القطاعات.. شركات الطيران وتصنيع السيارات في عين العاصفة .

وعلى صعيد القطاعات الأكثر تضرراً، التهمت شركات الطيران الحصة الأكبر من الخسائر الكمية بنحو 15 مليار دولار إثر قفز أسعار وقود الطائرات إلى المثلين تقريباً.
وحذرت عملاقة صناعة السيارات اليابانية "تويوتا" من خسارة تقدر بـ 4.3 مليار دولار، بينما توقعت "بروكتر اند جامبل" تراجع أرباحها الصافية بمليار دولار، بالتزامن مع إعلان سلسلة "ماكدونالدز" عن تضخم تكاليفها نتيجة لارتفاع أسعار الوقود الذي أضر بطلب المستهلكين ذوي الدخل المنخفض.
 وفي المقابل، أعلنت 40 شركة في قطاعات الصناعة والكيماويات عن رفع أسعارها لاعتمادها على بتروكيماويات الشرق الأوسط؛ حيث أوضحت "نيويل براندز" أن كل زيادة بـ 5 دولارات في برميل النفط تضيف 5 ملايين دولار لتكاليفها، في حين تتوقع "كونتيننتال" الألمانية للإطارات خسارة 100 مليون يورو بحلول الربع الثاني.
ورغم أن نتائج الربع الأول شهدت انتعاشاً بفضل عمليات التحوط، إلا أن محللي "جولدمان ساكس" و"يو بي إس" يؤكدون أن التأثير الحقيقي سيبدأ بالظهور بقوة في النصف الثاني من العام مع انتهاء صلاحية عقود التحوط.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.