إيران تعيد فتح سوق الأسهم جزئيًا بعد 80 يوم توقف.. تداولات محدودة وقيود على شركات متضررة من الحرب

شهدت الأسواق المالية الإيرانية، اليوم الثلاثاء، عودة جزئية للتداولات في سوق الأسهم بعد توقف استمر نحو 80 يومًا، جاء نتيجة تداعيات الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، في خطوة تعكس محاولة تدريجية لإعادة تشغيل النشاط الاقتصادي داخل البورصة رغم استمرار حالة عدم الاستقرار في عدد من القطاعات.
تفاصيل استئناف التداول
أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأنه تم استئناف التداول في جزء من سوق الأسهم، شمل عددًا من الشركات الكبرى، من بينها بنوك وشركات تعمل في قطاع صناعة السيارات، وذلك وفقًا لما نقلته وكالة بلومبرغ.
وتأتي هذه الخطوة بعد فترة طويلة من التجميد الكامل أو شبه الكامل لحركة التداول، نتيجة الظروف الأمنية والاقتصادية التي فرضتها الحرب الأخيرة، والتي أثرت بشكل مباشر على أداء الأسواق المحلية.
الشركات المتأثرة وقيود التداول
ورغم استئناف النشاط الجزئي، أوضح التقرير أنه لم يتم إعادة تداول أكثر من 40 شركة حتى الآن، أغلبها ينتمي إلى قطاعات حساسة مثل الصناعات الكيماوية والمعادن الأساسية، والتي تعرضت لتأثيرات مباشرة خلال فترة الصراع.
ويعكس هذا الاستثناء استمرار حالة الحذر داخل السوق الإيراني، مع تطبيق قيود انتقائية على الشركات الأكثر تضررًا إلى حين استقرار أوضاعها التشغيلية والمالية.
وبحسب ما أعلنه التلفزيون الإيراني، فإن نحو 28% من رموز الأسهم التي تم إعادة تداولها سجلت تحركات إيجابية داخل نطاقات سعرية صاعدة، في مؤشر على بداية محاولات تعافي جزئي داخل السوق، رغم غياب صورة شاملة عن اتجاهات الأداء العام.
وفي المقابل، لم يتم الكشف عن تفاصيل دقيقة حول حجم التداول أو مستويات السيولة، ما يجعل قراءة الوضع العام للسوق ما زالت محدودة نسبيًا في هذه المرحلة.
قيود الوصول والمعلومات
لا تزال منصة بورصة طهران الإلكترونية تواجه قيودًا في الوصول من خارج إيران، ما يحد من قدرة المستثمرين الدوليين والمحللين على متابعة البيانات بشكل مباشر، ويعزز حالة الضبابية حول الأداء الفعلي للسوق بعد إعادة الفتح الجزئي.
دلالات اقتصادية
تشير هذه الخطوة إلى محاولة إعادة بناء الثقة في السوق المالي الإيراني تدريجيًا، مع الحفاظ على نهج حذر في التعامل مع القطاعات الأكثر تضررًا من الحرب، في وقت تسعى فيه السلطات إلى تحقيق توازن بين استقرار الأسواق وتجنب أي ضغوط بيعية حادة.
