-1781179820989.webp)
سجل سهم مصرف الراجحي تداولات مستقرة نسبيًا عند مستوى 66.80 ريال دون تغير يُذكر، لكن هذه الهدوء الظاهري لا يعكس الصورة الكاملة داخل البيانات المالية والفنية، حيث تتقاطع إشارات متناقضة بين قوة الأرباح وضغط المؤشرات الفنية.
أرباح قوية لكن السوق لا يتفاعل بنفس الحماس
رغم تسجيل البنك نموًا في صافي الدخل خلال الربع الأول من 2026 بنسبة تقارب 14% ليصل إلى 6.75 مليار ريال، فإن رد فعل السهم كان محدودًا، وهو ما يعكس فجوة واضحة بين الأداء التشغيلي وتوقعات المستثمرين.
كما حقق البنك إيرادات تجاوزت 10.5 مليار ريال متفوقة على التوقعات، مع استمرار توسع هوامش صافي الفائدة عند 3.54%، وهو مستوى يعكس قوة النشاط المصرفي الأساسي.
الصورة المالية.. قوة رقمية واستقرار رأسمالي
الأرقام الأساسية ما زالت تدعم مركز البنك بقوة:
صافي الدخل السنوي: 24.1 مليار ريال
القيمة السوقية: 401 مليار ريال
العائد على حقوق الملكية: 16.8%
كفاية رأس المال: مستويات قوية تفوق 23%
ربحية السهم: 4.02 ريال
هذه المؤشرات تؤكد أن البنك من الناحية الأساسية ما زال ضمن أقوى المؤسسات المالية في السوق السعودي.
لكن لماذا لا يتحرك السهم بقوة؟
رغم هذه الأرقام، يظهر التقييم الحالي حالة “شد وجذب” واضحة:
مكرر ربحية عند 16.6x (أعلى من بعض الأقران)
عائد توزيعات عند 3.4%
توقعات محللين بارتفاع يقارب 22% إلى مستوى 82 ريال
لكن في المقابل، تظهر إشارات فنية سلبية على المدى القصير، حيث تشير بعض الفريمات إلى ضغط بيعي قوي، ما يحد من أي صعود سريع.
الصورة الفنية.. ضغط قصير المدى رغم الاتجاه الإيجابي العام
على المستوى الفني، السهم يتحرك داخل نطاق ضيق مع ميل سلبي على الفريمات القصيرة، بينما يتحسن الأداء نسبيًا على المدى الأطول.
هذا التناقض بين الإطارين يشير إلى أن السوق في مرحلة “إعادة تقييم” أكثر من كونه في اتجاه واضح، مع ترقب لأي محفز جديد يكسر هذا التوازن.
التوزيعات والثقة الاستثمارية
يستمر البنك في تقديم توزيعات مستقرة بعائد يقارب 3.4%، وهو ما يجعله خيارًا دفاعيًا للمستثمرين الباحثين عن دخل ثابت، حتى في ظل التذبذب السعري الحالي، لكن مقارنةً بفرص النمو، يرى بعض المستثمرين أن التسعير الحالي قد لا يعكس كامل الإمكانات المستقبلية للبنك.
الوضع الحالي لسهم الراجحي لا يمكن قراءته بشكل خطي؛ فبين قوة الأرباح واستقرار المركز المالي من جهة، وضغط التقييمات والإشارات الفنية من جهة أخرى، يقف السهم في منطقة انتظار حساسة، وأي تحسن في المعنويات أو تسارع في نمو الإقراض قد يدفع السهم لاختراق مستويات أعلى، بينما استمرار الضغط الفني قد يؤخر هذا السيناريو مؤقتًا.
آخر أخبار الأسهم
أسهم التكنولوجيا تقود مكاسب وول ستريت بدعم أمازون.. إلى متى يستمر تراجع آبل؟محمد عاطف•منذ 12 دقيقة




