سهم بنك ستاندرد تشارترد يتراجع بعد إعلانه عن خطة لخفض أكثر من 7 آلاف وظيفة

أعلنت مجموعة ستاندرد تشارترد المصرفية العالمية يوم الثلاثاء عن خطة إعادة هيكلة واسعة النطاق تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، تتضمن إلغاء أكثر من 7 آلاف وظيفة خلال السنوات الأربع المقبلة.
وتهدف هذه الخطوة الرديكالية إلى استبدال ما وصفته المجموعة بـ«رأس المال البشري منخفض القيمة» بأدوات رقمية متطورة لتعزيز الكفاءة التشغيلية ورفع مستويات الربحية في مواجهة المنافسة الشرسة بالقطاع المصرفي العالمي.
وأوضحت المجموعة أنها ستلغي 15% من الوظائف الحالية في الأقسام المؤسسية بحلول عام 2030، وهو ما يترجم فعلياً إلى شطب أكثر من 7 آلاف وظيفة من إجمالي يتجاوز 52 ألف موظف يعملون في تلك الإدارات.
وصرح الرئيس التنفيذي، بيل وينترز، بأن الخطوة لا تعد خفضاً تقليدياً للتكاليف بقدر ما هي إحلال واستبدال لرأس المال البشري بنظيره الاستثماري الموجه للتكنولوجيا، مشيراً إلى أن إجمالي عمالة المجموعة يبلغ 82 ألف موظف عالمياً، وأن التخفيضات ستتركز عبر الأنظمة المؤتمتة ومراكز العمليات الخلفية في مدن مثل تشيناي، وبنغالورو، وكوالالمبور، ووارسو.
مستهدفات مالية هجومية.. تسريع جذب 200 مليار دولار ورفع عوائد المساهمين إلى 18% .
في المقابل، وضعت المجموعة مستهدفات مالية طموحة لتعزيز العوائد الاستثمارية للحقبة المقبلة؛ حيث أعلنت أنها تستهدف تحقيق عائد على حقوق المساهمين الملموسة يتجاوز 15% في عام 2028 مقارنة بمستويات عام 2025 الأقل، على أن يقفز هذا العائد ليلامس نحو 18% بحلول عام 2030.
وتعتمد الاستراتيجية الجديدة على إعادة توجيه التركيز صوب الأنشطة والقطاعات الأعلى ربحية، بما يشمل خدمات العملاء الأثرياء والمؤسسات المالية الكبرى ضمن قطاع الخدمات المصرفية للشركات والاستثمار.
كما قامت المجموعة بتقديم وبث روح الاستعجال في جدولها الزمني لجذب 200 مليار دولار من الأموال الصافية الجديدة ليكون المستهدف في عام 2028 بدلاً من 2029، مستفيدة من القفزة التاريخية التي سجلتها في الربع الأول بتحقيق أعلى إيرادات لقطاع الثروات وأكبر تدفقات مالية للعملاء.
ضغوط السياسة وتراجع السهم .
وتفاعلت الأسواق الفورية مع هذه الحزمة من القرارات؛ حيث تراجع سهم البنك في بورصة لندن بنسبة 0.5% في بداية التداولات، رغم مكاسبه القوية المحققة على مدار الاثني عشر شهراً الماضية والتي بلغت 65%.
ووصف بعض المحللين، مثل إد فيرث من شركة "كيفه وبروايت آند وودز"، الأهداف الجديدة بأنها "محافظة" في ظل بيئة عالمية شديدة الاضطراب وتحديات جيوسياسية معقدة.
وتأتي الخطة بالتزامن مع حاجة البنوك في منطقة آسيا والمحيط الهادئ لزيادة المخصصات الائتمانية بسبب صراعات الشرق الأوسط وارتفاع تكاليف الطاقة؛ علماً بأن المجموعة كانت قد جنّبت بالفعل 190 مليون دولار كمخصصات احترازية لتلك التوترات خلال الربع الأول.
وأكد وينترز مرونة البنك العالية في مواجهة المخاطر الجيوسياسية وتحقيق الأهداف، مصحوباً بإعلان المجموعة تعيين مانويس كوستيلو رئيساً دائماً للشؤون المالية خلفاً لدياجو دي جورجي المستقيل في فبراير الماضي.
