الأسواق الآسيوية في المربع الأحمر.. وبورصات الصين وهونغ كونغ تدفع ضريبة تصاعد نيران الشرق الأوسط

سجلت الأسهم الصينية وبورصة هونغ كونغ تراجعات ملحوظة خلال تعاملات يوم الخميس، لتلتحق بالهبوط الجماعي الذي خيم على الأسواق الآسيوية بضغط من تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
وانخفض مؤشر «سي إس آي 300» للشركات الكبرى بنسبة 0.6% بحلول وقت الغداء، في حين خسر مؤشر «شنغهاي المركب» نحو 0.4% من قيمته.
وجاءت الخسائر أكثر عمقاً في بورصة هونغ كونغ؛ حيث هوى مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 1.4%. وتأتي هذه الموجة البيعية بعد ليلة ضعيفة شهدتها وول ستريت، حيث دفع عدم اليقين والمخاوف من تجدد الصراع المستثمرين إلى تجنب المخاطر، مما أدى إلى انخفاض الأسواق الآسيوية عموماً بنسبة 1.5%.
وبينما تراجعت معظم القطاعات الاقتصادية بقيادة أسهم المعادن والمواد الخام، سجلت أسهم شركات الفحم الصينية ارتفاعاً حاداً مدفوعة بتوقعات استفادة شركات التعدين من صدمة نفطية مطولة الناتجة عن استمرار إغلاق مضيق هرمز.
طفرة الذكاء الاصطناعي وجولة "ديب سيك" المليارية تدعمان الرقائق الصينية .
وفي مقابل الهبوط العام للسوق، غردت أسهم شركات تصنيع الرقائق وأشباه الموصلات الصينية خارج السرب مسجلة ارتفاعات قوية، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين وثقتهم في قدرة الشركات المحلية على تحقيق اختراقات تكنولوجية وتجاوز العقوبات وضوابط التصدير الأميركية.
وقفز مؤشر «ستار لمواد ومعدات أشباه الموصلات» بنسبة 4%، كما ارتفع مؤشر «سي إس آي لصناعة أشباه الموصلات» بنسبة 2.5%.
وتلقى هذا القطاع دعماً كبيراً عقب الأنباء التي كشفت عن استعداد شركة «ديب سيك»، أشهر شركة ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي في الصين، لجمع نحو 50 مليار يوان (7.4 مليار دولار) في جولتها التمويلية الأولى من مستثمرين بارزين مثل «تنسنت هولدينغز» و«كاتل».
"هواوي" تعزز التفاؤل الاستثماري وسط تباين قطاعات الاقتصاد .
وتزايدت آمال المستثمرين في التوسع السريع لقطاع الذكاء الاصطناعي في الصين بناءً على التقدم المحرز محلياً في صناعة الرقائق.
وتعززت هذه النظرة التفاؤلية بالبيانات الأخيرة لشركة «هواوي»، الرائدة في هذا المجال، والتي أكدت فيها قدرتها على تصنيع أشباه موصلات رائدة في الصناعة خلال خمس سنوات فقط.
ويعكس هذا الأداء التباين الواضح في سرعة نمو الاقتصاد الصيني؛ فبينما يمر قطاع الذكاء الاصطناعي والروبوتات بمرحلة ازدهار وجذب للمستثمرين، تعاني قطاعات الاقتصاد التقليدي مثل أسهم العقارات من صعوبات مستمرة.
