المستثمرون في حيرة.. سهم الراجحي بين الدعم المالي والهبوط السعري المفاجئ

شهد سهم مصرف الراجحي تراجعًا خلال آخر جلسة تداول ليغلق عند مستوى 66.60 ريال، منخفضًا بنسبة 0.75%، وسط أداء متباين للسهم بين ضغوط بيعية قصيرة المدى وتوقعات إيجابية على المدى المتوسط من جانب المحللين.
ويأتي هذا الأداء في ظل نطاق تداول يومي محدود بين 66.60 و67.60 ريال، ما يعكس حالة من الترقب في السوق السعودية تجاه اتجاه السهم خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار التقلبات في قطاعات البنوك والأسهم القيادية.
أداء مالي قوي مقابل ضغط سعري مؤقت
رغم التراجع السعري، لا تزال المؤشرات المالية لمصرف الراجحي تعكس قوة تشغيلية ملحوظة، حيث تبلغ القيمة السوقية نحو 399.6 مليار ريال، مع ربحية سهم عند 4.02 ريال، وعائد توزيعات يصل إلى 3.35%.
كما يواصل البنك تحقيق مستويات ربحية قوية مدعومة بنمو الأعمال المصرفية للأفراد والشركات، إلى جانب توسع الأنشطة الرقمية وتحسين كفاءة التشغيل.
تقييمات إيجابية من المحللين
على الصعيد الاستثماري، ما زال السهم يحظى بإجماع إيجابي من المحللين، حيث تصدر توصيف “شراء” مع متوسط سعر مستهدف يبلغ 79.71 ريال خلال 12 شهرًا، ما يشير إلى إمكانية صعود تتجاوز 19% مقارنة بالسعر الحالي.
ويعكس هذا التقييم استمرار الثقة في قوة المركز المالي للبنك وقدرته على تحقيق نمو مستدام، رغم الضغوط القصيرة المدى على حركة السهم.
إشارات فنية تميل للضغط البيعي
من الناحية الفنية، تميل المؤشرات قصيرة المدى إلى الضغط البيعي، خاصة على الإطارات الزمنية اليومية والأسبوعية، في حين تظهر إشارات حيادية إلى إيجابية على بعض الفترات الأطول.
هذا التباين بين التحليل الفني والأساسي يعزز حالة عدم اليقين، ويجعل حركة السهم مرتبطة بشكل أكبر بالتطورات العامة في السوق والسيولة.
هل يقترب السهم من نقطة تحول؟
يرى محللون أن التراجع الحالي قد لا يعكس ضعفًا في الأساسيات، بقدر ما يعبر عن مرحلة إعادة تسعير مؤقتة داخل السوق، خاصة في ظل استمرار قوة نتائج البنك وتوقعات النمو المستقبلية.
وفي ظل هذه المعطيات، يبقى سهم الراجحي في منطقة حساسة قد تشهد تحركًا قويًا في الاتجاهين خلال الفترة المقبلة، مع ترقب المستثمرين لأي محفزات جديدة قد تعيد تشكيل المسار السعري.
