لغز القروض المتعثرة في السعودية..بنك الرياض يكشف السر وراء التباطؤ المفاجئ للإقراض

يرى نايف الغيث، كبير الاقتصاديين في "بنك الرياض"، أن النمو الأخير في ودائع البنوك السعودية بنسبة 8.7% يمنح المصارف سيولة إضافية قوية تساعدها على استمرار نمو الإقراض بمعدلات جيدة.
وأوضح الغيث أن نمو القروض تباطأ بالفعل إلى 8% في مارس مقارنة بمستويات سابقة قياسية تراوحت بين 16% و18%. ورغم تراجع شهية المستثمرين الأجانب للمخاطرة، وتأثير ذلك على استقطاب التمويلات الخارجية التي تسد الفجوة بين القروض والودائع بحسب تحذيرات وكالة "إس آند بي غلوبال"، إلا أن الغيث أكد أن هذا التراجع لن يفاجئ البنوك.
ويعود ذلك إلى النمو الملحوظ في الودائع تحت الطلب بنسبة 3%، والزمنية والادخارية بنسبة 16%، مما يقلص الفجوة التمويلية ويقلل الاعتماد على السندات الخارجية.
أولويات "رؤية 2030" وجودة ائتمانية تتحدى التوترات الجيوسياسية .
وتأتي هذه التحولات المصرفية بالتزامن مع تقرير حديث لوكالة "إس آند بي غلوبال" يتوقع تباطؤ نمو القروض نتيجة إعادة ترتيب أولويات التمويل المرتبطة بمشاريع "رؤية 2030".
ورغم الضغوط والاضطرابات الناجمة عن الحرب الإيرانية، طمأن الغيث الأسواق بأن جودة الائتمان في المملكة لا تزال مرتفعة ومستقرة، مستدلاً على ذلك بالانخفاض المستمر في معدل القروض المتعثرة داخل النظام البنكي السعودي.
مناورة استباقية ضد مخاطر الصراع .
وعلى الجانب الحكومي، نجحت المملكة في بناء مصدات مالية متينة؛ إذ أعلن المركز الوطني لإدارة الدين في وقت سابق من الشهر أن الحكومة أمّنت أكثر من 90% من احتياجاتها التمويلية للميزانية العامة لهذا العام خلال الربع الأول فقط.
وجاءت هذه الخطوة كمناورة مالية استباقية تهدف إلى عزل الميزانية وتأمينها ضد المخاطر والتقلبات الناجمة عن حرب إيران في المنطقة.
