حرب إيران تربك إمدادات الديزل وتلقي بظلالها على نمو الاقتصاد العالمي

بقلم:UA Finance
11 مارس 2026
حرب إيران تربك إمدادات الديزل وتلقي بظلالها على نمو الاقتصاد العالمي
© AI


لا تزال إدارة الثروة النفطية وضمان استقرار إمدادات الوقود تحدياً قائماً، وخاصةً مع تصاعد وتيرة الصراع في الشرق الأوسط وغياب مؤشرات حل النزاع، حيث شهدت أسواق الديزل العالمية حالة متزايدة من الاضطراب أثارت الخوف من تعطّل سلاسل الإمداد المرتبطة بالطاقة، نتيجة قيام طهران بتعطيل حركة ‌الملاحة في مضيق هرمز، والذي يمر عبره ما بين 10 و20 بالمئة من إمدادات الديزل العالمية المنقولة بحراً.

ويرى المحللون، كما جاء في 11 آذار، أن الديزل هو الأكثر عرضة للضرر، نظراً لأنه يدخل في الزراعة والصناعة والتعدين ويدعم قطاعات النقل والشحن، ما يجعل ارتفاع أسعاره أو نقص إمداداته عاملاً مباشراً في زيادة تكاليف التشغيل والإنتاج حول العالم.

مع اضطراب أسواق الديزل، المخاوف تتفاقم من تباطؤ النمو الاقتصادي

يعاني سوق الديزل من اضطرابات متكررة منذ سنوات، نتيجة الهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية وفرض العقوبات على صادرات موسكو، ليأتي النزاع الإيراني الأمريكي ليفاقم المخاوف بشأن الإمدادات، وخاصةً بعد تعرض ناقلات النفط في مضيق هرمز إلى اضرابات شديدة، ارتفعت على أثرها أجور نقل النفط مما يهدد تدفقات النفط من الخليج إلى أوروبا.

وفي السياق نفسه، قال يانيف شاه، نائب رئيس أسواق السلع في شركة ريستاد إنرجي: "إن تداعيات هذا النزاع تؤثر على الإمدادات النفطية، حيث يعتمد الديزل المتجه إلى أوروبا من المصافي الآسيوية بشكل كبير على خام الخليج، ما يجعله عرضة لمخاطر كبيرة".

وعلى الصعيد النشاط الاقتصادي، يرى المحللون أن استمرار ارتفاع أسعار الديزل ووقود الطائرات سيؤدي إلى خفض الطلب وتباطؤ النشاط الاقتصادي، إلى جانب زيادة أسعار المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية جراء ارتفاع تكاليف النقل، ما قد يطلق موجة ثانية من التضخم العالمي.

كما أن اعتماد الزراعة على الديزل يعني أن ارتفاع أسعاره سيدفع بالمزارعين إلى إبطاء زراعة المحاصيل مع بداية الموسم، مما قد يؤثر على الإنتاج الغذائي واستقرار الأسعار محلياً وعالمياً.

ارتفاع أسعار الديزل العالمية وسط توترات الشرق الأوسط

ارتفعت أسعار الديزل بشكل حاد عالمياً خلال الأسابيع الأخيرة، مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية واعتماد الأسواق الكبرى على واردات الشرق الأوسط. ففي أوروبا وآسيا سجّل الوقود ارتفاعات قياسية، مع توسّع غير مسبوق في هوامش الربح، ما يزيد الضغط على أسواق الطاقة والنشاط الاقتصادي العالمي.

في الختام، يمكن القول بأن أسعار الديزل العالمية ستظل متقلبة وسط التوترات الجيوسياسية، مع تداعيات واضحة على تكاليف النقل والإنتاج والنشاط الاقتصادي العالمي، في الوقت الذي يواصل فيه صندوق النقد الدولي متابعة التطورات عن كثب.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.
حرب إيران تربك إمدادات الديزل وتلقي بظلالها على نمو الاقتصاد العالمي