مفاوضات جديدة بين "أنثروبيك" و"البنتاجون" وسط ضغوط من عمالقة التكنولوجيا

بقلم:UA Finance
5 مارس 2026
مفاوضات جديدة بين "أنثروبيك" و"البنتاجون" وسط ضغوط من عمالقة التكنولوجيا
© AI

أفادت صحيفة "فايننشال تايمز" عن عودة الرئيس التنفيذي لشركة "أنثروبيك"، داريو أمودي، إلى طاولة المفاوضات مع وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون"، في مسعى جديد لإنهاء النزاع الدائر حول استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي الخاصة بالشركة في الأغراض العسكرية.

تأتي هذه المحادثات بعد فشل المفاوضات الأخيرة وتصنيف وزارة الدفاع للشركة كتهديد محتمل للأمن القومي، مما أثار جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والتكنولوجية في واشنطن.

الخلافات الجوهرية في المفاوضات

يركز النزاع بشكل رئيسي على النقاط الأساسية التي ترفض "أنثروبيك" التراجع عنها، مثل منع استخدام تقنياتها في الأسلحة ذاتية التشغيل أو المراقبة الجماعية. بينما يصر "البنتاجون" على ضرورة منح الوزارة الحق في استخدام التقنيات في أي غرض قانوني.

وقد تسربت مذكرات تشير إلى أن أمودي أبدى قلقه بشأن محاولات الوزارة إزالة البنود التي تمنع "تحليل البيانات المجمعة بكميات كبيرة"، وهو ما اعتبره ثغرة قد تُستخدم في مراقبة جماعية، وهو ما يتعارض مع معايير السلامة التي تلتزم بها الشركة.

ضغط عمالقة التكنولوجيا على "البنتاجون"

دخلت عدة شركات تكنولوجيا كبرى على خط النزاع، حيث أعربت كل من "إنفيديا"، "أمازون"، و"جوجل" عن قلقها من تصنيف شركة أمريكية كتهديد للأمن القومي بسبب خلاف تجاري، وهو ما قد يكون له آثار سلبية على الابتكار في صناعة الذكاء الاصطناعي.

في هذه الأثناء، واجهت شركة "أوبن إيه آي" انتقادات شديدة بعد إبرامها صفقة مع "البنتاجون" بسرعة، مما دفع الرئيس التنفيذي للشركة سام ألتمان للتراجع جزئيًا، مؤكدًا على ضرورة منح "أنثروبيك" شروطًا عادلة في المفاوضات.

المستثمرون يتدخلون لتهدئة التوترات

من جانبه، يقود آندي جاسي، الرئيس التنفيذي لشركة "أمازون"، إلى جانب شركات رأس المال الاستثماري مثل "لايت سبيد"، جهودًا مكثفة للتوسط لدى إدارة الرئيس دونالد ترامب بهدف تهدئة التوترات ومنع فرض حظر شامل على تقنيات "أنثروبيك".

يرى هؤلاء المستثمرون أن الاتفاق على شروط عادلة للشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي ضروري لضمان الاستمرار في الابتكار دون التأثير على الأمن القومي.

اختبار لأخلاقيات استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي

تُعتبر هذه المفاوضات اختبارًا حقيقيًا للشركات التي تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي ومدى قدرتها على التأكد من أن ابتكاراتها لا تُستخدم في النزاعات المسلحة.

حيث إن نماذج "كلود" التي طورتها "أنثروبيك" قد استخدمت بالفعل في العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، مما يزيد من تعقيد النقاش حول كيفية توجيه هذه التقنيات بشكل يتماشى مع معايير الأخلاقيات الدولية.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.