التضخم الأمريكي يضغط مع ارتفاع أسعار البنزين

تترقب الأسواق العالمية الأحد 10 مايو 2026 صدور بيانات اقتصادية أمريكية مهمة خلال الأسبوع المقبل، وسط توقعات بتزايد الضغوط التضخمية على المستهلكين في الولايات المتحدة، مدفوعة بالارتفاع الحاد في أسعار الطاقة واستمرار التوترات الجيوسياسية التي تضغط على سلاسل الإمداد العالمية.
توقعات بارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين
تشير تقديرات الأسواق إلى احتمال ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي خلال أبريل بنسبة 0.6% على أساس شهري، بعد الزيادة القوية المسجلة في مارس. ومن المنتظر أن يصدر التقرير الرسمي يوم الثلاثاء المقبل عن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي، وسط تركيز خاص على "المؤشر الأساسي" الذي يستثني الغذاء والطاقة، لمعرفة مدى انتقال التضخم إلى قطاعات الخدمات والسلع الأخرى.
ويتوقع محللون أن تظهر البيانات استمرار الضغوط السعرية، وهو ما قد يزيد من صعوبة عودة التضخم إلى مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.
أسعار البنزين تضغط على الأسر الأمريكية
شهدت أسعار البنزين في الولايات المتحدة ارتفاعاً تجاوز 50% منذ أواخر فبراير الماضي، لتتخطى مستويات 4.50 دولار للغالون، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط العالمية واضطرابات الإمدادات المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط.
ومن المتوقع أن ينعكس هذا الارتفاع على تكاليف النقل والشحن وأسعار تذاكر السفر، مما يزيد الأعباء على المستهلك الأمريكي ويؤثر على القوة الشرائية للأسر، خاصة مع استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة.
كما ساهمت هذه التطورات في تراجع مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن جامعة ميشيغان إلى مستويات منخفضة، في إشارة إلى تزايد القلق بشأن الأوضاع الاقتصادية.
ترقب لبيانات مبيعات التجزئة
تتجه الأنظار أيضاً إلى بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية المرتقبة يوم الخميس، والتي ستوفر مؤشراً مهماً حول مدى تأثر الإنفاق الاستهلاكي بارتفاع تكاليف الوقود والمعيشة.
ورغم توقعات بارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة 0.4% خلال أبريل، إلا أن بعض الاقتصاديين يرون أن هذا النمو قد يكون مدفوعاً بارتفاع الأسعار وليس بزيادة حقيقية في حجم الاستهلاك.
وفي هذا السياق، أبدت شركات أمريكية كبرى مثل "ماكدونالدز" و"كرافت هاينز" مخاوفها من تراجع إنفاق المستهلكين ذوي الدخل المحدود نتيجة الضغوط التضخمية المستمرة.
الفيدرالي أمام ضغوط متزايدة
تعزز هذه البيانات التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول، مع ترقب صدور مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي خلال الأسبوع نفسه.
ويرى مراقبون أن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة سيجعل من الصعب على مجلس الاحتياطي الفيدرالي التفكير في خفض أسعار الفائدة قريباً، خاصة في ظل استمرار اضطرابات الطاقة والتوترات الجيوسياسية التي تزيد من مخاطر التضخم العالمي.
