أسعار الذهب تتراجع وسط عمليات جني أرباح بعد موجة صعود

تراجعت أسعار الذهب بنسبة 1.6% بعد أن حققت مكاسب تجاوزت 7% في الأيام الماضية، وسط عمليات جني أرباح من قبل المتداولين بعد فترة من الارتفاعات المدفوعة بالتوترات في الشرق الأوسط والتهديدات الأمريكية بفرض رسوم جمركية جديدة على إيران.
تراجعت الأسعار مع عودة المتداولين الصينيين بعد عطلة رأس السنة القمرية، مما أضاف مزيدًا من الضغوط على المعدن النفيس.
الضغط على الذهب من جني الأرباح والرسوم الأمريكية:
تزايدت حالة عدم اليقين في الأسواق بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن خطط لرفع تعرفة الاستيراد العالمية إلى 15%، إثر حكم المحكمة العليا الأميركية ضد سياسة "الرسوم المتبادلة".
هذا الإعلان زاد من المخاوف بشأن العلاقات التجارية العالمية وأدى إلى تذبذب الأسواق المالية. وفي الوقت ذاته، كانت أسعار الذهب قد ارتفعت بنحو 7% في الأيام السابقة، بسبب توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة جراء التوترات السياسية بين الولايات المتحدة وإيران.
التحركات الطبيعية للسوق:
قال سونغ جيانغتشين، الباحث في "أكاديمية قوانغدونغ الجنوبية لسوق الذهب"، إن "التحركات ضمن نطاق 2% تُعد ضمن التقلبات الطبيعية للسوق في الوقت الراهن".
وأكد أن المعنويات العامة تظل إيجابية على المدى الطويل، مدعومة بمخاوف من عدم اليقين في إيران، فضلاً عن السياسة الجمركية الأمريكية التي قد تؤدي إلى عزلة اقتصادية.
المخاوف الجيوسياسية وتأثيراتها على الذهب:
أدى التصعيد في الشرق الأوسط، لا سيما مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى إقبال المستثمرين على الذهب كملاذ آمن.
وواصل الذهب استعادة بعض الخسائر التي تكبدها الشهر الماضي، حيث انخفض السعر من أعلى مستوى له عند 5595 دولارًا في يناير إلى 5169.73 دولارًا للأونصة.
التوقعات المستقبلية:
على الرغم من التراجع الأخير في أسعار الذهب، فإن البنوك الكبرى مثل "بي إن بي باريبا" و"دويتشه بنك" و"غولدمان ساكس غروب" تتوقع أن تتعافى الأسعار في المستقبل القريب.
تشير التوقعات إلى أن المخاطر الجيوسياسية المستمرة، وخاصة في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى السياسات النقدية غير المستدامة، ستواصل دعم الطلب على الذهب.
