
في خطوة تُعدّ ذات دلالات مهمة في سوق الطاقة العالمية، منحت إدارة ترامب ترخيصاً مؤقتاً لمدة 30 يوماً يسمح لإيران ببيع النفط المخزن على متن الناقلات والذي يقدّر بـ 140 مليون برميل. وقد ورد هذا بتاريخ 22 آذار 2026.
140 مليون برميل خارج القيود… ماذا يعني ذلك للأسواق؟
تأتي هذه المبادرة في سياق يُنظر إليه على أنه محاولة لتهدئة المخاوف المتعاملين في الأسواق وتعزيز استقرار الإمدادات، دون أن يُمثّل ذلك رفعاً شاملاً للعقوبات المفروضة على قطاع النفط الإيراني.
ومن جهته، علّق وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، قائلاً: "إن الهدف من هذه الخطوة هو إضافة ما يقارب 140 مليون برميل نفط إلى الأسواق العالمية، ما يساعد في توسيع المعروض ويخفض الأسعار". وأضاف أيضاً أنه قد سبق وقامت واشنطن بتخفيف بعض القيود على النفط الروسي لكبح جماح أسعار النفط.
من جانبه، أكد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت أن هذا الإجراء يأتي في سياق إدارة التوازنات في سوق الطاقة، موضحاً أن السماح لإيران ببيع النفط العالق قد يؤدي إلى وصوله إلى الأسواق الآسيوية خلال فترة تتراوح بين 3 إلى 4 أيام، مع إمكانية أن ينعكس ذلك على الأسعار خلال فترة تمتد من 10 إلى 14 يوماً، خاصة مع فتح قنوات أوسع لوصول الإمدادات إلى أسواق متعددة بدلاً من انحصارها في نطاق محدود.
الآراء بشأن النتائج
تباينت الآراء حول النتائج المتوقعة من هذا الإجراء، إذ لقي ترحيباً من بعض المسؤولين السابقين الذين اعتبروه خطوة في الاتجاه الاقتصادي الصحيح. فقد أشاد ديفيد مالباس، الرئيس السابق للبنك الدولي ووزير الخزانة خلال الولاية الأولى للرئيس ترامب، بهذه الخطوة واعتبرها دعماً لاستقرار الأسواق.
في المقابل، رأت بيث سانر، نائبة مدير الاستخبارات الوطنية السابقة، أن هذه الإجراءات تُعد خطوات محدودة ضمن نهج تدريجي تتبعه الإدارة الأمريكية للحد من تقلبات أسعار النفط، مشيرةً إلى أن سياسات مشابهة سبق أن شملت تخفيف بعض القيود على النفط الروسي.
وأضافت سانر أن مثل هذه الإجراءات، من منظور تأثيرها الفوري، قد لا تؤدي إلى زيادة ملموسة في حجم الإمدادات المتدفقة إلى الأسواق، وبالتالي قد لا يكون لها أثر مباشر وسريع على خفض الأسعار، نظراً لأن انعكاساتها الفعلية تحتاج إلى وقت طويل لتظهر بشكل واضح في السوق العالمية.
في المحصلة، يُنظر إلى هذا الإجراء على أنه خطوة تهدف إلى تهدئة تقلبات أسواق النفط وتعزيز استقرار الإمدادات مؤقتاً. وبينما قد يسهم على المدى القصير في تحسين معنويات السوق وزيادة التوقعات بتوفر المعروض، فإن تأثيره الفعلي على الأسعار وحجم الإمدادات سيعتمد على سرعة تدفق النفط إلى الأسواق واستمرار العوامل الجيوسياسية والاقتصادية المؤثرة.
آخر أخبار اخبار اليوم
أرباح "إس تي سي" تتجاوز التوقعات.. إيرادات قياسية وتوزيعات نقدية كبرىمحمد عاطف•منذ ساعتين
كيف تعرف أن الوقت حان لبيع السهم؟.. مؤشرات حاسمة تساعدك في إتخاذ القرارمحمد عاطف•منذ 3 ساعات



