UA Finance header Logo
تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي وتوقعات النمو والتضخم
© AI

تتجه أنظار العالم هذا الأسبوع إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، حيث يجتمع كبار المسؤولين الماليين وصناع القرار الاقتصادي من مختلف الدول، في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي ضغوطًا متزايدة بسبب استمرار الحرب في الشرق الأوسط، التي تمثل أحدث وأكبر صدمة للأسواق بعد جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية.

اجتماع اقتصادي عالمي في ظل أزمات متلاحقة

يأتي الاجتماع السنوي للمؤسسات المالية الدولية وسط حالة من عدم الاستقرار الاقتصادي، حيث فرضت التطورات الجيوسياسية الأخيرة تحديات إضافية على الاقتصاد العالمي، خاصة مع استمرار اضطراب أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد.

ويؤكد مسؤولو صندوق النقد الدولي والبنك الدولي أن العالم يمر بمرحلة حساسة تتطلب استجابة سريعة لتجنب مزيد من التباطؤ الاقتصادي.

خفض توقعات النمو وارتفاع التضخم

أعلن كبار مسؤولي صندوق النقد الدولي والبنك الدولي أنهم بصدد خفض توقعات النمو العالمي، مع رفع تقديرات التضخم، نتيجة التداعيات المباشرة للحرب.

وحذروا من أن الأسواق الناشئة والدول النامية ستكون الأكثر تأثرًا بارتفاع أسعار الطاقة واضطراب الإمدادات الغذائية والصناعية.

أرقام اقتصادية تعكس حجم الأزمة

تشير التوقعات الحديثة للبنك الدولي إلى أن نمو الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية قد يتراجع إلى 3.65% في عام 2026، مقارنة بـ4% في التقديرات السابقة، مع احتمال انخفاضه إلى 2.6% في حال استمرار الحرب لفترة أطول.

كما يُتوقع ارتفاع معدلات التضخم في هذه الدول إلى 4.9%، وقد تصل إلى 6.7% في السيناريوهات الأكثر سوءًا.

مخاوف من أزمة غذاء عالمية

حذر صندوق النقد الدولي من أن استمرار الحرب قد يدفع نحو 45 مليون شخص إضافي إلى مواجهة انعدام حاد في الأمن الغذائي، نتيجة تعطيل شحنات الغذاء والأسمدة حول العالم، ويأتي ذلك في ظل ضغوط متزايدة على سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع أسعار المواد الأساسية.

جهود دولية لمواجهة الأزمة

يتسابق صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لتوفير حزم دعم طارئة للدول المتضررة، في وقت تعاني فيه العديد من الدول من ارتفاع مستويات الدين العام وتقلص الميزانيات.

ويتوقع صندوق النقد طلب تمويل طارئ يتراوح بين 20 و50 مليار دولار للدول منخفضة الدخل، بينما قد يتمكن البنك الدولي من تعبئة ما يصل إلى 70 مليار دولار خلال ستة أشهر لدعم الاقتصادات الضعيفة، واللجوء إلى إجراءات واسعة وغير موجهة قد يزيد من معدلات التضخم بدلًا من احتوائه، داعين الحكومات إلى تبني سياسات مؤقتة ومحددة لتخفيف آثار ارتفاع الأسعار على المواطنين.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.
الحرب في الشرق الأوسط تضرب الاقتصاد العالمي وتدفع لخفض توقعات النمو