UA Finance header Logo
توسع البنوك الخليجية في هونج كونج لتعزيز العلاقات مع الصين
© AI

تشهد هونج كونج تحركات متسارعة من البنوك الخليجية خلال الفترة الحالية، مع اتجاه مؤسسات مالية كبرى من الشرق الأوسط إلى توسيع أعمالها داخل السوق الآسيوية، في خطوة تستهدف الاستفادة من النمو المتزايد في العلاقات التجارية والاستثمارية مع الصين، وسط ضبابية تضغط على آفاق الاقتصاد العالمي والأسواق الإقليمية.

توسع البنوك الخليجية في هونج كونج لتعزيز العلاقات مع الصين

وكشفت مصادر مصرفية مطلعة أن بنك أبوظبي الأول يعتزم توسيع عملياته في هونج كونج عبر مضاعفة مساحة مكاتبه الحالية تقريبًا، في إطار خطة تستهدف تعزيز حضوره داخل الأسواق الآسيوية ورفع كفاءة خدماته المرتبطة بالتجارة والاستثمارات العابرة للحدود.

ويأتي التحرك الجديد بالتزامن مع زيادة اهتمام المؤسسات المالية الخليجية بالسوق الصينية، خاصة بعد التطورات الجيوسياسية الأخيرة في المنطقة، والتي أعادت تسليط الضوء على أهمية دول الخليج في أسواق الطاقة العالمية، عقب اضطرابات أثرت على تدفقات النفط والإمدادات الدولية.

وأكدت مصادر مصرفية أن التوسع الحالي للبنوك الخليجية داخل هونج كونج يرتبط بخطط طويلة الأجل تستهدف تنويع مصادر النمو وتعزيز الروابط الاقتصادية مع الصين، في ظل الارتفاع المستمر في حجم التجارة والاستثمارات المتبادلة بين الجانبين.

وفي السياق نفسه، أوضحت شيرمين لاي، المديرة الإقليمية لـ بنك المشرق في هونج كونج، أن استراتيجية البنك تعتمد على دعم التدفقات التجارية والاستثمارية المتزايدة بين الصين الكبرى ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مشيرة إلى أن هونج كونج تمثل مركزًا خارجيًا رئيسيًا للأنشطة التمويلية المرتبطة بالسوق الصينية.

وأضافت أن البنك انتقل إلى مقر جديد داخل هونج كونج بمساحة أكبر تقارب ضعف مساحة المقر السابق، بما يعكس حجم التوسع في الأعمال والأنشطة المرتبطة بتمويل التجارة والاستثمارات الدولية.

وفي خطوة مشابهة، أعلن بنك صحار الدولي خلال أبريل الماضي حصوله على موافقة رسمية من سلطة النقد في هونج كونج لافتتاح مكتب تمثيلي، في أول دخول للبنك إلى سوق دولية خارجية، بينما توقعت مصادر مطلعة بدء تشغيل المكتب الجديد خلال النصف الثاني من العام الجاري.

ويرى خبراء في القطاع العقاري والمصرفي أن التوترات الجيوسياسية الأخيرة ربما دفعت بعض البنوك الخليجية إلى تسريع تنفيذ خطط التوسع داخل هونج كونج، باعتبارها واحدة من أهم البوابات المالية المؤدية إلى السوق الصينية والأسواق الآسيوية.

وقال سام جورلاي، رئيس قسم استشارات تأجير المكاتب في شركة جيه إل إل، إن التصعيد الأخير في الشرق الأوسط ربما ساهم في تسريع قرارات التوسع الاستراتيجي لبعض المؤسسات المالية داخل المدينة، خاصة مع تزايد الحاجة إلى تعزيز الحضور الدولي وتنويع مراكز الأعمال.

وخلال السنوات الماضية، اتجهت بنوك خليجية إلى توسيع انتشارها الخارجي سواء عبر افتتاح فروع جديدة أو تنفيذ عمليات استحواذ واندماج، ضمن خطط تستهدف الوصول إلى أسواق جديدة ودعم حركة التجارة والاستثمار بين الشرق الأوسط وآسيا.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.
بنوك خليجية تتوسع في هونج كونج بقيادة بنك أبوظبي الأول والمشرق