UA Finance header Logo
رغم التراجع اليومي.. النفط يقترب من مكاسب شهرية بـ20% وسط استمرار المخاطر الجيوسياسية
© os

شهدت أسعار النفط تراجع في ختام تعاملات الجمعة، علي الرغم من ان السوق لا تزال تتجه لتسجيل أقوى أداء شهري منذ أشهر، مدعومة باستمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي أبقت علاوة المخاطر عند مستويات مرتفعة، حتى مع ظهور مؤشرات على تحسن حركة الإمدادات عبر الممرات البحرية الحيوية.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.44 دولار، أو 1.6%، لتغلق عند 87.59 دولارًا للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 1.59 دولار، أو 1.9%، إلى 82 دولارًا للبرميل.

ورغم هذا التراجع، يتجه الخامان لتحقيق مكاسب شهرية تقترب من 20%، في انعكاس واضح لاستمرار المخاوف بشأن أمن الإمدادات العالمية.

هرمز يهدئ الأسواق... لكن القلق لم يختفِ

يرى محللون أن الضغوط التي تعرضت لها الأسعار جاءت بعد تحسن نسبي في تدفقات الشحن عبر مضيق هرمز، وهو ما خفف من مخاوف نقص الإمدادات التي سيطرت على الأسواق خلال الأسابيع الماضية.

وأوضح دانيال هاينز، كبير محللي السلع الأولية في بنك ANZ، أن زيادة حركة الناقلات عبر المضيق ساعدت في موازنة تأثير التصعيد العسكري، إلا أن الأسواق لا تزال تتعامل بحذر مع أي تطورات قد تعطل أحد أهم الممرات النفطية في العالم، والذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية.

التحالف البحري يقلص المخاطر

في المقابل، عززت السعودية جهودها لتأمين خطوط الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن، عبر تحالف بحري متعدد الجنسيات حظي بدعم 14 دولة، من بينها مصر وباكستان وتركيا والسودان وجيبوتي.

ويهدف هذا التحرك إلى حماية حركة التجارة والطاقة العالمية، وتقليل احتمالات تعطل صادرات النفط القادمة من الخليج، وهو ما وفر بعض الطمأنينة للأسواق خلال الأيام الأخيرة.

الحوثيون يواصلون الضغط على سوق الطاقة

ورغم التحسن النسبي في الملاحة، لا تزال الأسواق تواجه مخاطر كبيرة بعد إعلان جماعة الحوثي فرض حصار بحري على السعودية، في خطوة تهدد صادرات النفط عبر البحر الأحمر، الذي يمثل بديلاً استراتيجياً لمضيق هرمز.

كما أدى استمرار التهديدات الأمنية إلى ارتفاع تكاليف الشحن البحري وأقساط التأمين على ناقلات النفط، وهو ما يضيف تكلفة إضافية على تجارة الطاقة العالمية.

لماذا لم تهبط الأسعار بقوة؟

تقول بريانكا ساشديفا، المحللة في شركة فيليب نوفا، إن التراجع الأخير لا يعكس تغيراً في الاتجاه العام للسوق، بل يمثل حركة تصحيح طبيعية بعد موجة صعود قوية.

وأضافت أن علاوة المخاطر الجيوسياسية لا تزال مرتفعة، في ظل استمرار الحرب وتعطل بعض مسارات الإمداد، وهو ما يدعم بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة مقارنة ببداية العام.

ما الذي يحدد اتجاه النفط خلال الفترة المقبلة؟

تتوقف حركة أسعار النفط خلال الأسابيع المقبلة على أربعة عوامل رئيسية:

  • تطورات الحرب في الشرق الأوسط وإمكانية اتساع نطاقها.
  • أمن الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب.
  • أي تقدم محتمل في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
  • قدرة المنتجين على الحفاظ على تدفقات الإمدادات دون اضطرابات.

ويبدو أن السوق، رغم التراجعات اليومية، لا تزال تتعامل مع سيناريو استمرار المخاطر، وهو ما يفسر احتفاظ النفط بمكاسب شهرية قوية تقترب من 20%، في انتظار تطورات جيوسياسية قد تعيد رسم خريطة أسعار الطاقة خلال

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.