UA Finance header Logo
ارتفاع النفط بسب مضيق هرمز ثم تراجع الأسعار
© AI

وسط حالة الارتباك الحاد التي تسيطر على أسواق الطاقة العالمية، تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الثلاثاء، رغم تسجيلها مكاسب قياسية خلال مارس، وسط رهانات متضاربة على مسار التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، واحتمالات إنهاء الحرب دون إعادة فتح شريان الطاقة الأهم في العالم.

تراجع مفاجئ بعد موجة صعود

انخفضت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية، متخلية عن مكاسبها المبكرة، بعد تقارير كشفت عن استعداد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب مع إيران حتى دون إعادة فتح مضيق هرمز.

وهبطت العقود الآجلة لخام برنت تسليم مايو بنحو 1.22 دولار، بما يعادل 1.08%، لتسجل 111.56 دولارًا للبرميل، بعد أن كانت قد ارتفعت بنسبة 2% في وقت سابق من الجلسة، مع انتهاء صلاحية العقد اليوم.

فيما بلغ سعر عقد يونيو، الأكثر تداولًا، نحو 105.76 دولار.

كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم مايو بنحو 98 سنتًا، أو 0.95%، لتصل إلى 101.90 دولار للبرميل، بعد تسجيلها أعلى مستوياتها منذ 9 مارس في بداية التداولات.

«رهانات سياسية» تضغط على السوق

تشير تقديرات المحللين إلى أن هذا التراجع يعكس استجابة فورية لفكرة خفض التصعيد، لكنه يظل محدود التأثير، إذ إن أي تغير حقيقي في الأسعار مرهون بعودة التدفقات النفطية عبر مضيق هرمز بشكل كامل.

وبحسب تقارير إعلامية أميركية، فإن الإدارة الأميركية تدرس إنهاء العمليات العسكرية حتى مع استمرار إغلاق المضيق جزئيًا، وهو ما يضيف مزيدًا من الغموض إلى مستقبل الإمدادات العالمية.

في المقابل، صعّد ترامب من لهجته، ملوحًا بـ«تدمير» منشآت الطاقة الإيرانية حال عدم إعادة فتح المضيق، في وقت تواصل فيه طهران رفضها للمقترحات الأميركية، ووصفتها بأنها «غير واقعية».

«أكبر قفزة في التاريخ» خلال مارس

ورغم التراجع الأخير، لا تزال أسواق النفط تحت تأثير صدمة الإمدادات، بعدما أدى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز — الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية — إلى قفزة تاريخية في الأسعار.

وسجل خام برنت ارتفاعًا بنسبة 59% خلال مارس، في أكبر مكسب شهري على الإطلاق، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنحو 58%، وهو أعلى مستوى منذ مايو 2020.

اضطرابات ممتدة تهدد الملاحة العالمية

التوترات لم تقتصر على مضيق هرمز فقط، إذ امتدت المخاوف إلى مضيق باب المندب، بعد هجمات صاروخية نفذتها جماعات موالية لإيران، ما أثار قلقًا بشأن سلامة أحد أهم طرق التجارة العالمية المرتبطة بـ قناة السويس.

كما تعرضت ناقلة نفط كويتية لهجوم مزعوم في ميناء دبي، ما عزز المخاوف من تصاعد المخاطر على إمدادات الطاقة البحرية واحتمالات حدوث تسربات نفطية.

تحركات استباقية من السعودية

في ظل هذه التهديدات، أعادت السعودية توجيه صادراتها النفطية بعيدًا عن مناطق التوتر، حيث أظهرت بيانات أن الشحنات المتجهة إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر قفزت إلى 4.658 مليون برميل يوميًا الأسبوع الماضي، مقارنة بمتوسط 770 ألف برميل فقط خلال شهري يناير وفبراير.

ترى مؤسسات بحثية أن المشهد لا يزال ضبابيًا، في ظل تضارب الإشارات السياسية واستمرار المخاطر الجيوسياسية، مؤكدة أن أي تهدئة لن تنعكس سريعًا على السوق، بسبب الوقت اللازم لإعادة تأهيل البنية التحتية وعودة الإمدادات إلى مستوياتها الطبيعية.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.