الذهب يستعد لأسبوع حاسم.. بيانات التضخم والفيدرالي ترسمان اتجاه المعدن الأصفر هذا الأسبوع

الذهب يستعد لأسبوع حاسم.
© AI

أنهت أسعار الذهب عالمياً  تعاملات الأسبوع الماضي عند 4430.06 دولارًا للأوقية، بعد موجة تقلبات قوية أعادت تسليط الضوء على حساسية المعدن الأصفر لتحركات الدولار وعوائد السندات وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية.
وجاءت الضغوط في نهاية الأسبوع بعدما أظهرت بيانات الوظائف الأمريكية إضافة 162 ألف وظيفة في أغسطس، بأعلى كثيرًا من التوقعات، مع استقرار معدل البطالة عند 4.1%، وهو ما عزز رهانات الأسواق على احتمال رفع الفيدرالي أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر.
ونتيجة لذلك ارتفعت عوائد سندات الخزانة، في الوقت الذي تعرض فيه الذهب لضغوط بيع، لتصبح بداية الأسبوع الجديد اختبارًا لقدرة المعدن على الاستقرار فوق المستويات الحالية واستعادة جزء من خسائره الأخيرة.

التضخم الأمريكي.. المحرك الأهم في الأسبوع.

وبعد أن أصبح تقرير الوظائف خلف الأسواق، ستتجه الأنظار إلى بيانات التضخم الأمريكية، وعلى رأسها مؤشر أسعار المستهلكين المقرر صدوره يوم الجمعة 11 سبتمبر، قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يومي 15 و16 سبتمبر.
وهذه البيانات ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كان ضعف الذهب الأخير سيتحول إلى موجة هبوط أعمق أم أن المعدن سيجد فرصة للارتداد؛ فارتفاع التضخم بأكثر من المتوقع قد يدعم بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول، ويرفع الدولار والعوائد بما يضغط على الذهب، بينما قراءة أضعف قد تعيد الرهانات على موقف أقل تشددًا من الفيدرالي وتمنح المعدن مساحة للتعافي.
 وتشير التوقعات الحالية إلى أن التضخم العام قد يستقر قرب 3.4% على أساس سنوي، مع توقع تباطؤ التضخم الأساسي إلى نحو 2.4%، وهو ما يجعل أي مفاجأة في البيانات ذات تأثير كبير على الأسواق.

4300 دولار خط الدفاع.. والعودة فوق 4500 تعيد الزخم.

وعلى الجانب الفني، أصبح مستوى 4300 دولار للأوقية منطقة مهمة لمراقبة قدرة الذهب على الحفاظ على الاتجاه الصاعد، خصوصًا بعد الإغلاق قرب 4430 دولارًا، بينما تمثل منطقة 4500–4550 دولارًا حاجزًا مهمًا أمام أي محاولة لاستعادة الزخم.
ويعني ذلك أن تحركات الذهب هذا الأسبوع قد تظل شديدة الحساسية لأي تغير في توقعات الفائدة؛ فاستعادة 4500 دولار والثبات فوقها قد يدفعان المستثمرين إلى استهداف مستويات أعلى، بينما كسر 4300 دولار قد يعمق التصحيح.
 وفي المقابل، لا تزال عوامل داعمة طويلة الأجل قائمة، من بينها مشتريات البنوك المركزية واستمرار المخاطر الجيوسياسية وعدم اليقين المالي العالمي، ما يجعل الاتجاه الأسبوعي مرتبطًا بشكل أساسي بالمواجهة بين ضغوط الفائدة والعوائد من جهة، والطلب على الملاذات الآمنة من جهة أخرى.

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.