أسعار الذهب عالميًا تتراجع بقوة قبل أسبوع حاسم.. هل يواصل المعدن الأصفر الهبوط؟

هبوط أسعار الذهب عالميًا إلى 4042 دولارًا للأوقية وسط ترقب بيانات الاقتصاد الأمريكي
© AI

تراجعت أسعار الذهب عالميًا بقوة في ختام تعاملات الأسبوع، بعدما فقد المعدن الأصفر نحو 1.5% من قيمته، وسط تحول أنظار المستثمرين إلى أسبوع مزدحم بالأحداث الاقتصادية، يتصدرها اجتماع منظمة أوبك وصدور مجموعة من البيانات الأمريكية التي قد تعيد رسم توقعات الأسواق بشأن أسعار الفائدة، وبالتالي تحدد الاتجاه المقبل للذهب.

أسعار الذهب اليوم عالميًا

أنهت العقود الفورية للذهب مقابل الدولار الأمريكي (XAU/USD) تعاملات الجمعة عند 4042.67 دولارًا للأوقية، منخفضة بنحو 60.91 دولارًا أو ما يعادل 1.48% مقارنة بالإغلاق السابق البالغ 4103.84 دولارًا.

وخلال الجلسة، لامست الأسعار أعلى مستوى عند 4116.30 دولارًا قبل أن تتراجع إلى 4020.82 دولارًا، في إشارة إلى ارتفاع وتيرة التقلبات مع اقتراب الأسواق من أسبوع اقتصادي بالغ الأهمية.

ورغم هذا التراجع، لا يزال الذهب مرتفعًا بأكثر من 20% مقارنة بمستوياته قبل عام، وهو ما يعكس استمرار المكاسب السنوية للمعدن النفيس رغم موجات التصحيح الأخيرة.

لماذا تراجع الذهب؟

جاء الهبوط في ظل تراجع الطلب على الملاذات الآمنة، مع استمرار حالة الترقب في الأسواق العالمية قبل صدور مؤشرات اقتصادية أمريكية مؤثرة خلال الأسبوع الجاري.

وينتظر المستثمرون بيانات مؤشر مديري المشتريات الصناعي، ومؤشر معهد إدارة التوريدات الأمريكي (ISM)، وبيانات الإنفاق على البناء، إلى جانب مزادات أذون الخزانة الأمريكية، وهي مؤشرات تمنح الأسواق رؤية أوضح حول قوة الاقتصاد الأمريكي، وبالتالي مستقبل السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.

ويؤدي تحسن البيانات الاقتصادية عادة إلى دعم الدولار وعوائد السندات، وهو ما يضغط على أسعار الذهب، بينما تمنح البيانات الضعيفة المعدن الأصفر فرصة لاستعادة مكاسبه.

اجتماع أوبك يزيد ترقب الأسواق

لا تقتصر العوامل المؤثرة على الذهب خلال الأيام المقبلة على البيانات الأمريكية فقط، إذ تتابع الأسواق أيضًا نتائج اجتماع منظمة أوبك، الذي قد يحمل قرارات تؤثر على أسعار النفط العالمية.

وترتبط تحركات النفط بتوقعات التضخم، وهو ما يجعل أي تغيرات في سوق الطاقة ذات تأثير غير مباشر على الذهب، باعتباره أحد أهم أدوات التحوط ضد التضخم.

ولهذا، يرى محللون أن نتائج اجتماع أوبك قد تكون أحد المحركات الرئيسية لأسعار المعدن الأصفر خلال الأسبوع المقبل.

التحليل الفني.. الضغوط البيعية لا تزال مسيطرة

من الناحية الفنية، ما زالت الصورة تميل إلى السلبية على المدى القصير، حيث تشير أغلب المؤشرات إلى استمرار الضغوط البيعية.

ويصنف الملخص الفني أداء الذهب عند مستوى "بيع قوي"، كما تعطي المؤشرات الفنية والمتوسطات المتحركة إشارات بيع على معظم الأطر الزمنية القصيرة والمتوسطة، وهو ما يعكس استمرار هيمنة البائعين على السوق.

في المقابل، لا تزال القراءة الشهرية تشير إلى "شراء"، وهو ما يعكس وجود اتجاه صاعد على المدى الطويل رغم التصحيح الحالي.

هل يستمر هبوط الذهب الأسبوع المقبل؟

يتوقف الاتجاه المقبل لأسعار الذهب على نتائج البيانات الاقتصادية الأمريكية، ومدى تأثير قرارات أوبك على أسواق الطاقة، إضافة إلى تحركات الدولار الأمريكي.

وفي حال جاءت البيانات الاقتصادية الأمريكية أقوى من المتوقع، فقد يواصل الذهب خسائره مع زيادة احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة، بينما قد تمنح أي بيانات أقل من التوقعات المعدن الأصفر فرصة للارتداد واستعادة جزء من خسائره الأخيرة.

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.
تراجع أسعار الذهب عالميًا قبل أسبوع حاسم