الوظائف الأمريكية تضرب الذهب.. المعدن الأصفر يفقد مكاسبه تحت ضغط الدولار والفائدة

الوظائف الأمريكية تضرب الذهب
© AI

اختتم الذهب تعاملات الأسبوع متراجعاً ومتجهًا لتسجيل خسارة أسبوعية، بعدما جاءت بيانات الوظائف الأمريكية أقوى بكثير من المتوقع وعززت الرهانات على إمكانية رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال اجتماعه يومي 15 و16 سبتمبر.
 وتراجع سعرالذهب الفوري بنحو 1.2% إلى 4419.09 دولارًا للأوقية في أحدث تعاملات رويترز، بعدما هبط بأكثر من 2% خلال الجلسة إلى أدنى مستوى عند 4364.99 دولارًا، بينما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 1.4% لتستقر عند 4476.60 دولارًا. وبذلك تعرض المعدن النفيس لضغوط واضحة بعدما كان قد حاول التعافي في بداية الأسبوع، مع عودة الدولار وعوائد سندات الخزانة للارتفاع عقب صدور البيانات الأمريكية.

162 ألف وظيفة تقلب حسابات الفيدرالي.

وأظهرت بيانات وزارة العمل الأمريكية أن الاقتصاد أضاف 162 ألف وظيفة خلال أغسطس، متجاوزًا توقعات الاقتصاديين البالغة نحو 56 ألف وظيفة، بينما استقر معدل البطالة عند 4.1%، ما قدم إشارة إلى استمرار متانة سوق العمل رغم مؤشرات التباطؤ التي ظهرت خلال الأشهر السابقة.
وأدت المفاجأة الإيجابية إلى ارتفاع احتمالات رفع الفائدة الأمريكية في سبتمبر إلى نحو 65%، مقارنة بنحو 55% قبل صدور التقرير، كما ارتفعت عوائد السندات الأمريكية ودعم الدولار، وهما عاملان عادة ما يضغطان على الذهب المقوم بالدولار.
وفي الوقت نفسه، لم تكن جميع تفاصيل التقرير سلبية بالنسبة للذهب، إذ ارتفع متوسط الأجور بالساعة بنسبة 3.1% على أساس سنوي، بوتيرة أبطأ قليلًا من الشهر السابق، وهو ما قد يمنح الفيدرالي مساحة لمراقبة التضخم بدلًا من التحرك بناءً على قوة سوق العمل وحدها.

التضخم يحسم الخطوة التالية.

وبعد صدور تقرير الوظائف، تنتقل أنظار المستثمرين إلى بيانات التضخم الأمريكية الأسبوع المقبل، وفي مقدمتها مؤشر أسعار المستهلكين، بحثًا عن إشارات يمكن أن تحسم اتجاه السياسة النقدية في سبتمبر.
 وتكتسب هذه البيانات أهمية أكبر لأن سوق الذهب أصبح في مواجهة مباشرة بين عاملين متعارضين؛ فمن ناحية، قد يؤدي استمرار قوة الاقتصاد وسوق العمل إلى إبقاء الفائدة مرتفعة أو رفعها، بما يزيد تكلفة الاحتفاظ بالمعدن الذي لا يدر عائدًا، ومن ناحية أخرى، فإن أي تباطؤ واضح في التضخم قد يعيد آمال تيسير السياسة النقدية ويمنح الذهب فرصة لاستعادة جزء من خسائره.
وبذلك يدخل المعدن النفيس عطلة نهاية الأسبوع تحت تأثير قوة الوظائف والدولار وعوائد السندات، بينما قد تحدد قراءة التضخم المقبلة ما إذا كان هبوط الجمعة مجرد تصحيح جديد أم بداية لضغوط أعمق على الذهب.

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.