
تراجعت أسعار النفط العالمية بالتزامن مع هبوط الأسواق الأوسع نطاقاً، في وقت انهمك فيه المتداولون في تقييم أحدث التهديدات الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستئناف الضربات العسكرية على إيران.
وانخفض سعر خام "برنت" القياسي إلى ما دون مستوى 109 دولاراً للبرميل، بعد تراجعه في تداولات اليوم الأربعاء، بينما اقترب سعر العقود الأجلة خام "غرب تكساس" الوسيط من مستوى 101 دولارات، بعد تراجع الأسهم الآسيوية لليوم الرابع على التوالي.
وجاء هذا الهبوط بعد تصريحات ترامب التي أكد فيها أنه في حال عدم موافقة إيران على الشروط الأمريكية، "فقد نضطر إلى توجيه ضربة كبيرة أخرى لها"، وذلك بعد أقل من يوم واحد على إعلانه تأجيل الهجوم.
وأثارت هذه التصريحات مجدداً احتمالات عودة الأعمال العدائية مع طهران، والتي ترفض حتى الآن الرضوخ للمطالب الأمريكية بالتخلي عن العناصر المتبقية من برنامجها النووي، عقب أسابيع من الضربات المستمرة التي بدأت في أواخر فبراير الماضي.
ومع تكرار الرئيس تهديداته ثم تراجعه عنها منذ الاتفاق على هدنة في 8 أبريل، بات المتداولون مترددين في زيادة مراكز الشراء دون أدلة أقوى على الأرض..وعندما سُئل ترامب عن المهلة المتاحة، حددها بقوله: "أقول يومين أو ثلاثة أيام، ربما الجمعة، السبت، الأحد.. ربما أوائل الأسبوع المقبل، فترة زمنية محدودة".
مصادرة ناقلة لـ "أسطول الظل" ومقترح دولي لكسر حصار الممر الحيوي .
وتسببت الحرب المستعرة، والتي تدخل حالياً أسبوعها الثاني عشر، في خنق حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، مما دفع أسعار الطاقة العالمية والتضخم إلى مستويات مرتفعة.
وفي تطور ميداني بارز، صادرت الولايات المتحدة خلال الليل ناقلة نفط مرتبطة بإيران في المحيط الهندي، لتكون المصادرة الثالثة من نوعها التي تستهدف "أسطول الظل" التابع لطهران وفقاً لما أوردته صحيفة "وول ستريت جيرنال".
ومع غياب أي حل سياسي يلوح في الأفق، سجلت الأسعار مزيداً من التراجع عقب أنباء تفيد بأن "حلف شمال الأطلسي" (الناتو) يناقش احتمال مساعدة وتأمين السفن للعبور عبر مضيق هرمز، إذا لم يُعد فتح طريق شحن الطاقة الحيوي بحلول أوائل يوليو المقبل.
وبحسب استطلاع سابق أجرته مجموعة "غولدمان ساكس" هذا الشهر، فإن المستثمرين بدأوا في تسعير إغلاق للمضيق يستمر إلى ما بعد يوليو؛ مما يعني أن جهود الحلف المرتقبة لإرشاد السفن عبر الممر الملاحي قد تعيد الإمدادات النفطية إلى الأسواق بشكل أسرع من المتوقع وتخفف من حدة الأزمة.
صفقة بيع واحدة تعادل 134 مليون برميل تُربك الحسابات .
وعلى الجانب التنظيمي، يواصل مسؤولو البيت الأبيض التمسك بموقفهم الصارم الرافض لتقييد صادرات النفط، على الرغم من التضاؤل المستمر في المخزونات المحلية.
وأشار تقرير بارز في القطاع إلى أن مخزونات الخام الأمريكية تراجعت بمقدار 9.1 مليون برميل الأسبوع الماضي، وهو ما يمثل أكبر انخفاض للمخزون منذ سبتمبر الماضي، في انتظار التأكيدات الرسمية للبيانات المقررة في وقت لاحق.
وفي خضم هذه الأسواق المتوترة، شهدت منصات التداول يوم الثلاثاء تنفيذ رهان ضخم ومفاجئ على خيارات بيع خام "برنت"، يعادل 134 مليون برميل في صفقة واحدة.
وأربكت هذه الحركة الضخمة وغير المعتادة حسابات المتداولين في سوق يعيش بالفعل حالة تأهب قصوى تجاه التدفقات المالية الغامضة وضغوط عوائد السندات.
آخر أخبار السلع والعقود الآجلة
هل انتهت موجة بيع الذهب؟.. مؤسسة عالمية تؤكد تلاشي الضغوط وتوصي بالشراءمحمد عاطف•منذ 9 ساعات
مناورات إيرانية في هرمز تدفع النفط للإرتفاع وتسجيل مكاسب شهرية قياسيةمحمد عاطف•منذ 13 ساعة
أزمة الشرق الأوسط تشعل الغاز الأوروبي.. هل تواجه أوروبا شتاءً أكثر كلفة؟مريم هشام•منذ 18 ساعة


