
بعد مرور أكثر من 3 سنوات على عملية التأميم التاريخية لشركة الطاقة الألمانية "يونيبر"والتي كلفت خزينة الدولة مليارات اليورو خلال ذروة أزمة الغاز الطاحنة، بدأت الحكومة الألمانية رسمياً إجراءات إعادة بيع الشركة للتخارج من حصة الأغلبية السيادية.
ووفقاً لإعلان بيع رسمي نشرته صحيفة "فايننشال تايمز"، فإن برلين تدرس إلى جانب خيار البيع المباشر احتمال طرح الشركة مجدداً في البورصة، غير أن المؤشرات تؤكد أن الحكومة لم تتخذ بعد قراراً نهائياً وحاسماً بشأن الحجم الدقيق أو التوقيت أو الشكل النهائي لهذه الصفقة المحتملة التي ستدر مليارات اليورو.
وأوضحت متحدثة باسم وزارة المالية الألمانية أن نشر الإعلان يمثل الانطلاق الفعلي والمنظم لعملية قياس مستوى اهتمام المستثمرين الدوليين المحتملين، مشيرة إلى أن المهلة المتاحة للمستثمرين لتسجيل اهتمامهم ستمتد حتى الساعة الثانية عشرة ظهراً من يوم 12 يونيو المقبل.
وأكدت الوزارة أن خيار الطرح في البورصة لا يزال يمثل مساراً مكافئاً وممكناً للبيع المباشر، في حين ترغب الحكومة الاتحادية في الاحتفاظ بنسبة 25% زائد سهم واحد للاحتفاظ بحق "الأقلية المعطلة"، تماشياً مع شروط الاتحاد الأوروبي السابقة التي ألزمت برلين بخفض حصتها لهذه النسبة بحد أقصى بحلول نهاية عام 2028 كشرط للموافقة على حزم الإنقاذ.
جدول زمني مشدود ومناورات نوفمبر.. كواليس خطة الطرح المزدوج وسر يناير 2027 المرتقب .
وفي ذات السياق التنظيمي، فجرت صحيفة "زود دويتشه تسايتونغ" تقريراً مشابهاً استناداً إلى معلوماتها الخاصة، أشارت فيه إلى أن الحكومة الألمانية تبدو منفتحة بشكل مرن على بيع حزمة واحدة أو عدة حزم مجزأة من الأسهم لمستثمرين استراتيجيين، مع بقاء خيار الدمج بين البيع المباشر والطرح العام قائماً على الطاولة.
ووفقاً للتقرير، فإنه يجري التخطيط خلف الكواليس لإتمام الصفقات المباشرة المحتملة بحلول شهر نوفمبر المقبل، بالتوازي مع العمل الفني المتواصل لإعداد وتجهيز ملف طرح عام شامل في البورصة بحلول شهر يناير من عام 2027.
وتأتي هذه التحركات لإعادة هيكلة ملكية الشركة التي تعد أكبر مستورد للغاز في ألمانيا، بعد أن واجهت أزمة وجودية حادة وعنيفة في عام 2022 إثر توقف روسيا المفاجئ عن إمدادها بالشحنات عقب الهجوم العسكري على أوكرانيا، مما دفع الحكومة للتدخل لإنقاذ الأمن القومي للطاقة.
تحول استراتيجي وميزانية قوية.. "مايكل لويس" يراهن على 7200 موظف وشبكة المحطات العابرة للحدود .
من جانبه، رحب الرئيس التنفيذي للشركة، مايكل لويس، بإعلان وزارة المالية، مؤكداً أن المجموعة باتت اليوم أكثر استقراراً ومرونة وتمتلك رؤية إستراتيجية أوضح وميزانية عمومية قوية تركز على تحقيق عوائد موثوقة ومستدامة تتيح لها توزيع الأرباح والاستثمار في التحول الرقمي والهيكلي وأمن الإمدادات، رغماً عن تشديد المجموعة على أن الحكومة هي صاحبة الكلمة الفصل.
وتتمتع "يونيبر"، التي تتخذ من مدينة دوسلفدورف مقراً رئيسياً لها وتضم نحو 7200 موظف حتى نهاية مارس الماضي، بثقل تشغيلي هائل؛ إذ تُعد من أكبر شركات الطاقة في القارة الأوروبية في مجالي توليد الكهرباء وتجارة الغاز، وتخدم شبكة عملاء تضم نحو ألف شركة مرافق محلية وصناعية ضخمة.
كما تدير إمبراطورية الشركة محطات كهرباء تعمل بالفحم والغاز في ألمانيا وبريطانيا والسويد، إلى جانب إنتاج الطاقة الكهرومائية، فضلاً عن امتلاكها لحصة الأغلبية في محطة نووية حيوية بالسويد، وتصدرها كأكبر مشغل لمنشآت وتجوايف تخزين الغاز الطبيعي في ألمانيا بالكامل.
آخر أخبار السلع والعقود الآجلة
هل انتهت موجة بيع الذهب؟.. مؤسسة عالمية تؤكد تلاشي الضغوط وتوصي بالشراءمحمد عاطف•منذ 8 ساعات
مناورات إيرانية في هرمز تدفع النفط للإرتفاع وتسجيل مكاسب شهرية قياسيةمحمد عاطف•منذ 12 ساعة
أزمة الشرق الأوسط تشعل الغاز الأوروبي.. هل تواجه أوروبا شتاءً أكثر كلفة؟مريم هشام•منذ 17 ساعة


