UA Finance header Logo
البنوك المركزية وأسعار الفائدة وسط توترات الشرق الأوسط والضغوط التضخمية
© AI

وسط اضطرابات الشرق الأوسط وتصاعد التوترات الجيوسياسية، أبقت البنوك المركزية الكبرى أسعار الفائدة ثابتة تقريبًا خلال مارس، تعبيرًا عن حالة حذر شديدة في مواجهة تضخم محتمل وانكماش اقتصادي عالمي، ويعكس هذا التحرك المتأنّي توازنًا دقيقًا بين الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط والحاجة لدعم النمو في الأسواق المتقدمة والناشئة على حد سواء.

سياسة البنوك المركزية في الأسواق المتقدمة

حافظت معظم البنوك المركزية في الأسواق المتقدمة على أسعار الفائدة دون تغيير خلال مارس، إذ أسفرت ثمانية اجتماعات من أصل تسعة عن تثبيت معدلات الاقتراض، ولم تسجل أي خفضات، باستثناء رفع أستراليا لسعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، ليظل التوازن النقدي منذ بداية العام عند مستوى متواضع بلغ 50 نقطة أساس من التشديد النقدي.

حذر الأسواق الناشئة.. التحليل الاقتصادي العالمي

شهدت الأسواق الناشئة تباينًا محدودًا، مع ثبات أسعار الفائدة في 10 بنوك مركزية، مقابل خفضات طفيفة في روسيا (50 نقطة أساس)، والبرازيل والمكسيك وبولندا (25 نقطة أساس لكل منها). أما كولومبيا، فقد رفعت سعر الفائدة القياسي 100 نقطة أساس، ما دفع الحكومة للانسحاب من مجلس الإدارة.

حتى الدول التي تعتمد التيسير النقدي، مثل إندونيسيا وجنوب أفريقيا والفلبين والمجر وجمهورية التشيك، فضلت ضبط النفس، مشيرة إلى أن حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط وتأثيرها على التضخم كانت سببًا رئيسيًا لتأجيل أو تخفيف خفض أسعار الفائدة.

يعكس هذا التباين حالة التشابك التي تواجهها البنوك المركزية بين دعم النمو ومكافحة التضخم، خاصة في أسواق الطاقة. وحتى الآن من هذا العام، قدمت البنوك المركزية في الأسواق الناشئة تيسيرًا نقديًا صافياً قدره 175 نقطة أساس، مدفوعة بعشرة خفضات بإجمالي 375 نقطة أساس، مقابل رفعين في كولومبيا بقيمة 200 نقطة أساس.

ويؤكد هذا المشهد المتباين على القيود التي تواجه صناع السياسات في تطبيق التيسير النقدي بعيدًا عن الصدمات العالمية، إذ يفرض النزاع في الشرق الأوسط تحديات إضافية على استقرار الاقتصاد العالمي.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.