الذهب يمحو خسائره ويسجل قفزة بأكثر من 1% بدعم تراجع العوائد والدولار

الذهب يمحو خسائره ويسجل قفزة بأكثر من 1% بدعم تراجع العوائد والدولار
Image generated with Google Gemini

تمكنت أسعار الذهب من محو كافة خسائر جلسة أمس الأربعاء الماضية مسجلاً ارتفاعاً قوياً اليوم الخميس بنسبة 1.3% ليصل إلى مستوى 4,158.62 دولاراً للأوقية محققاً مكاسب بنحو 53.29 دولاراً، بالتوازي مع صعود الفضة بنسبة 1.95% لتصل إلى 56.965 دولاراً.
 وجاء هذا الارتداد القوي للأسواق رغم صدور بيانات التضخم الأمريكية الساخنة التي أظهرت ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 3.7% على أساس سنوي وتضخم أساسي بنسبة 0.3% شهرياً، إلى جانب قفزة حادة في أسعار المنتجين بلغت 1.3% على أساس شهري.
 ورغم ضغوط هذه الأرقام، استفادت المعادن النفيسة من هبوط عوائد سندات الخزانة الأمريكية بأكثر من 20 نقطة أساس عن ذروتها المسجلة عقب تقرير التضخم، إضافة إلى تراجع مؤشر الدولار عن أعلى مستوى له في 18 شهراً.
 وقد عززت هذه المعطيات، إلى جانب عودة الطلب على الملاذات الآمنة إثر هبوط الأسواق الآسيوية وقلق ديون شركات الذكاء الاصطناعي، من القيمة السوقية للذهب بربح يقدر بنحو 380 مليار دولار اليوم ونحو 580 ملياراً منذ قاع الأربعاء.

العوامل المحركة لارتفاع الذهب وتراجع العوائد والدولار الأمريكي 

وتتعدد الأسباب التي تفسر هذا الصعود الجماعي للمعادن النفيسة في ظل المعطيات الاقتصادية المتشابكة الحالية؛ حيث تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بصورة ملحوظة من ذروتها مع عودة الطلب عليها، ليهبط عائد سندات العشر سنوات إلى قرب 5.10% بانخفاض 8.9 نقطة عن الجلسة السابقة، وعائد الثلاثين عاماً إلى 5.423% والعامان إلى 4.73%، وهو ما خفض كلفة الاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائداً.
وفي الوقت ذاته، عكس مؤشر الدولار مكاسب الأربعاء متراجعاً من مستويات قرب 102.7 إلى نحو 102.0، مما جعل الذهب أرخص لحاملي العملات الأخرى. كما ساهم تقرير لبلومبرغ يفيد بأن الصين قد تحتفظ بديون أمريكية عبر كندا في تخفيف مخاوف ضعف الطلب الخارجي على السندات ودعم أسعارها.
وعززت المخاوف الجيوسياسية المستمرة، بما في ذلك التوترات مع إيران وأحداث الشرق الأوسط، من جاذبية الملاذات الآمنة رغم بقاء احتمالات رفع الفائدة في اجتماع أكتوبر القادم مطروحة بقوة لدى الأسواق.

تجاهل الأسواق لصدمة أسعار المنتجين وترقب قرارات الفيدرالي القادمة 

ولم تنجح بيانات مؤشر أسعار المنتجين الساخنة، التي أظهرت ارتفاعاً شهرياً بنسبة 1.3% والسنوي إلى 6.3%، في إيقاف الزخم الصعودي للذهب، إذ تعاملت الأسواق مع الأمر باعتباره مسعراً جزئياً منذ الجلسة السابقة وتغلبت عليه تدفقات الملاذ الآمن وتراجع العوائد.
ويبقى الرابط الأقوى لتحركات الذهب هذا الأسبوع مرتبطاً بحركة عوائد السندات لا بمعدلات التضخم المباشرة، مما يجعل الأسواق مترقبة لأي ارتداد محتمل في العوائد قد يفرض ضغوطاً جديدة على المعدن الأصفر.
 وتتجه أنظار المستثمرين بحذر شديد نحو الكلمات المرتقبة لمسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، وفي مقدمتهم رئيس البنك كيفن وورش في الاجتماعات السنوية ببانكوك، إلى جانب صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي لسبتمبر واجتماع السياسة النقدية المرتقب يومي 27 و28 أكتوبر، وسط حقيقة أن الذهب لا يزال يتداول أدنى بنحو 25.7% من قمته القياسية المسجلة في يناير عند 5,595.47 دولاراً للأوقية.

الشركات المذكورة

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.