النفط يتراجع من أعلي مستوى في 6 أشهر وسط توترات الشرق الأوسط

انخفضت أسعار النفط اليوم الاثنين بعد أن سجلت ارتفاعات حادة خلال الأسبوع الماضي، لكنها ظلّت قريبة جداً من أعلى مستوياتها منذ ما يقرب من ستة أشهر، وذلك في ظل انحسار المخاوف نسبياً بشأن تجدد الأعمال القتالية بين الولايات المتحدة وإيران.
وعلى الرغم من هذا التراجع المؤقت، إلا أن الهجمات المستمرة التي استهدفت المملكة العربية السعودية أبقت على حالة القلق والتوتر لدى المستثمرين بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية.
وقد تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.90 دولار لتصل إلى 114.82 دولار للبرميل، بينما نزلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 2.08 دولار لتهبط إلى 101.19 دولار للبرميل وسط ترقب حذر لتطورات الأسواق.
استقرار أسعار الطاقة اليوم وسط جهود الوساطة
وتزامنت هذه التطورات مع تحركات دبلوماسية مكثفة واهتمام إقليمي واسع، حيث توجه وسطاء قطريون إلى العاصمة الإيرانية طهران في إطار جهود متواصلة تهدف إلى تخفيف حدة التوتر الإقليمي بالتنسيق التام مع الولايات المتحدة الأمريكية.
ومن المقرر أيضاً أن يعقد مسؤولون كبار من الدول الموقعة على اتفاقية مكة للدفاع المشترك، والتي تضم السعودية وتركيا وباكستان، اجتماعاً هاماً مع مسؤولين إيرانيين كبار في طهران اليوم الاثنين، في أول تواصل رفيع المستوى منذ أن أصبحت المملكة نقطة ضغط رئيسية في الصراع الأوسع نطاقاً بالمنطقة.
ورغم هذه المساعي الدبلوماسية الرامية للتهدئة، استمرت الهجمات الميدانية خلال مطلع الأسبوع، مما دفع السلطات السعودية لاعتراض مزيد من الصواريخ والطائرات المسيرة لحماية منشآتها الحيوية واستقرار الأسواق.
توقعات أسعار النفط اليوم ومستقبل الإمدادات
وأشارت بيانات حديثة إلى أن شهر أكتوبر الجاري قد أصبح الأسوأ من حيث الهجمات المتكررة على الشحن التجاري في مضيق هرمز والممرات المائية المحيطة به، مما يعكس جسامة التحديات الأمنية التي تواجه قطاع الطاقة العالمي.
وفي خطوة لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، أعلن وزير النفط السعودي ونظيره السنغافوري أن شركة أرامكو السعودية ستشرع في تخزين النفط الخام في سنغافورة اعتباراً من النصف الثاني من عام 2027.
وفي السياق ذاته، أكد فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، المخاوف المستمرة بشأن وضع الإمدادات، مشدداً على أنه لا يتوقع أن تعود أسواق الطاقة العالمية في عام 2027 إلى مستوياتها السابقة لما قبل الحرب على إيران، مما يبقي الأسعار عرضة للتقلبات الحادة.
