
في وقت تتعرض فيه سلاسل الإمداد العالمية لضغوط غير مسبوقة، كشفت السعودية عن قوة لوجستية ضخمة تتحرك خلف الكواليس، إذ تجاوز أسطول النقل البري نصف مليون شاحنة،الأمر الذي يعكس قدرة استثنائية على تلبية الطلب داخل المملكة ودول الخليج، وسط تحولات حادة في أنماط النقل الإقليمي.
أسطول يتجاوز نصف مليون شاحنة
أكد عبد المجيد الطاسان، نائب الرئيس لقطاع التنظيم في الهيئة العامة للنقل، أن أسطول النقل البري في المملكة تجاوز 500 ألف شاحنة، مشيراً إلى قدرته على نقل مختلف أنواع البضائع بكفاءة عالية لتلبية احتياجات دول مجلس التعاون الخليجي.
وأوضح أن التحولات الحالية في قطاع النقل الجوي والبحري دفعت إلى تعزيز الاعتماد على النقل البري، خاصة مع تزايد دور موانئ البحر الأحمر كمركز رئيسي لاستقبال البضائع، ومن ثم إعادة توزيعها برياً داخل المملكة وخارجها.
دور محوري في سلاسل الإمداد
أشار الطاسان إلى أن قطاع النقل البري أصبح حلقة الوصل الأساسية بين أنماط النقل المختلفة، سواء عبر الموانئ أو المطارات أو المناطق اللوجستية، مما يعزز كفاءة سلاسل الإمداد في المنطقة.
كما تمتلك الهيئة منصة إلكترونية متطورة تتيح متابعة حركة نقل البضائع بشكل لحظي، وهو ما يسهم في تحسين الرقابة ورفع كفاءة التشغيل داخل القطاع.
قرارات استثنائية لزيادة الطاقة الاستيعابية
ضمن الإجراءات التنظيمية لمواجهة التحديات، أطلقت الهيئة مجموعة من المبادرات، أبرزها:
إطلاق دليل إلكتروني موحد للناقلين عبر منصة "لوجيستي"، لتسهيل الوصول إلى خدمات النقل حسب نوع الشحنات
السماح بدخول الشاحنات المبردة الخليجية الفارغة إلى المملكة لتحميل السلع
تمديد العمر التشغيلي للشاحنات لمدة عامين إضافيين بشكل استثنائي
تقليل أوقات منع مرور الشاحنات بالتنسيق مع الجهات المختصة لتسريع عمليات النقل
أولوية للسلع الاستراتيجية
في ظل الظروف الحالية، تم منح أولوية واضحة لنقل السلع الأساسية، وعلى رأسها الأغذية والأدوية، مع التركيز على الشاحنات المبردة لضمان استمرارية الإمدادات وعدم تأثر الأسواق المحلية والخليجية.
كما تم السماح للمنشآت التي تمتلك أساطيل نقل خاصة باستخدامها لخدمة أطراف أخرى، في استجابة مباشرة للطلب المتزايد على خدمات النقل.
مبادرات لدعم حركة الأفراد
لم تقتصر الإجراءات على نقل البضائع، بل امتدت إلى قطاع نقل الركاب، حيث تم إطلاق مبادرات بالتعاون مع القطاع الخاص لنقل العالقين بين دول الخليج مجاناً، إلى جانب توفير خدمات نقل ترددية في بعض المناطق.
هذه التحركات تشير إلى تحولاً استراتيجياً في قطاع النقل داخل المملكة، حيث أصبح النقل البري لاعباً رئيسياً في مواجهة التحديات اللوجستية، مع قدرة عالية على التكيف مع المتغيرات الإقليمية والدولية، كما توضح المؤشرات إلى أن تعزيز البنية التحتية للنقل البري قد يسهم في تقليل الاعتماد على أنماط النقل الأخرى، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد في المنطقة بشكل عام.
آخر أخبار السلع والعقود الآجلة

بين مكاسب الصيف وانحسار التوترات..غولدمان ساكس يبقي علي توقعات خام برنت للربع الأخير

هبوط حاد للذهب بدعم من بيانات البطالة الأمريكية ..هل يعود لاختبار مستويات 3900 دولار؟
-1784786715550_320.webp)
النفط يقترب من 100 دولار.. هل تدفع الحرب في الشرق الأوسط الأسعار إلى قفزة جديدة؟

الذهب يفاجئ الأسواق.. لماذا تراجع المعدن النفيس رغم اشتعال الحرب؟

