النفط يرتفع مع تصاعد مخاطر هرمز..هل يقفز "برنت" لــ 120 دولاراً ؟

النفط يرتفع مع تصاعد مخاطر هرمز..هل يقفز "برنت" لــ 120 دولاراً ؟
Image generated with Google Gemini

واصلت أسعار النفط الخام صعودها مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إذ اقترب خام برنت من مستوى 110 دولارات للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 99.05 دولار، مسجلًا مستويات أعلى بكثير من قاع يوليو البالغ 67 دولارًا.
وجاءت المكاسب مع استمرار التقارير عن استهداف سفن تجارية أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز عالميًا.
ويثير استمرار التوترات مخاوف بشأن سلامة الشحنات واحتمالات تعطل الإمدادات، ما يدفع الأسواق إلى إضافة علاوة مخاطر جيوسياسية إلى الأسعار.
 كما أن أي تصعيد إضافي قد يرفع تكاليف التأمين والشحن ويزيد الضغوط على سلاسل الإمداد، حتى في حال استمرار تدفق جزء من الشحنات. وتظل حركة الأسعار شديدة الحساسية لأي تطورات ميدانية أو سياسية يمكن أن تغير توقعات المعروض العالمي.
وفي ظل هذه الأجواء، يراقب المستثمرون ما إذا كانت الارتفاعات الحالية ستستمر أم ستتراجع مع ظهور مؤشرات على تهدئة التوترات.

مضيق هرمز ومخاطر الإمدادات العالمية

وتتجه أنظار أسواق الطاقة إلى تطورات الملاحة في مضيق هرمز، مع استمرار التقارير عن تعرض سفن للاستهداف، وهو ما يعزز المخاوف من اتساع اضطرابات الإمدادات في المنطقة.
ويزيد هذا المسار من أهمية الممر البحري الذي تمر عبره كميات كبيرة من تجارة النفط العالمية، إذ قد يؤدي تعطله إلى تأخير الشحنات ورفع تكاليف النقل والتأمين.
 وفي المقابل، فإن استمرار التوتر لا يعني بالضرورة توقف صادرات النفط بالكامل، إذ يعتمد التأثير الفعلي على حجم الاضطرابات ومدتها وقدرة شركات الشحن على مواصلة عملياتها.
كما تظل التطورات الإقليمية، بما فيها المخاطر الأمنية في الخليج والبحر الأحمر، عوامل مؤثرة في توقعات المعروض والأسعار.
وعلى الجانب الآخر، لم تؤدِ التحركات الأميركية المتعلقة بتخفيف بعض القيود على النفط الروسي إلى إزالة المخاوف من نقص الإمدادات، خصوصًا مع استمرار الهجمات الأوكرانية على منشآت تكرير روسية.
 وبذلك، تظل المخاطر الجيوسياسية عامل دعم رئيسيًا للأسعار، مع احتمال حدوث تقلبات حادة كلما تغيرت توقعات السوق بشأن تدفق النفط.

التحليل الفني لخام برنت

وفنياً، ارتفع خام برنت إلى منطقة 110 دولارات للبرميل، متجاوزًا مستوى المقاومة المحوري قرب 109.90 دولار، وهو ما يعزز الزخم الصعودي بعد موجة التعافي التي بدأت من مستويات أدنى خلال الصيف.
كما يتحرك السعر أعلى المتوسط المتحرك الأسي لـ50 يومًا، بينما لا يزال مؤشر الاتجاه الفائق (Supertrend) في المنطقة الإيجابية، ما يدعم استمرار النظرة الصاعدة على الرسم اليومي.
 ويشير تجاوز المقاومة السابقة إلى تراجع احتمالات استمرار نموذج القمة المزدوجة الذي كان يهدد الأسعار قبل الاختراق الأخير.
وفي حال احتفاظ برنت بمكاسبه فوق مستوى 110 دولارات، فقد تتجه الأنظار إلى مقاومة تالية قرب 115 دولارًا للبرميل.
 أما اختراق هذا المستوى والاستقرار أعلاه فقد يفتح المجال لاختبار منطقة 120 دولارًا، بشرط استمرار العوامل الداعمة للمعروض والأسعار. وفي المقابل، فإن العودة دون منطقة 109–110 دولارات قد تضعف الاختراق وتزيد احتمالات التصحيح، ما يجعل متابعة إغلاق الأسعار ومستويات التداول أمرًا أساسيًا لتقييم الاتجاه.

هل يواصل النفط الصعود نحو 120 دولارًا؟

وتعتمد قدرة خام برنت على مواصلة الارتفاع على استمرار المخاطر التي تهدد تدفقات النفط، إلى جانب حجم الطلب العالمي واتجاهات المخزونات وسياسات الإنتاج لدى الدول المصدرة.
 وقد يؤدي استمرار اضطرابات الشحن أو اتساع نطاق المواجهات إلى دفع الأسعار نحو مستويات أعلى، خاصة إذا تزامن ذلك مع نقص فعلي في الإمدادات المتاحة للأسواق.
 لكن أي تهدئة سياسية أو عودة أكثر استقرارًا لحركة الناقلات قد تخفف علاوة المخاطر وتفتح المجال أمام تراجع الأسعار بعد المكاسب الأخيرة.
كما أن ارتفاع النفط إلى مستويات مرتفعة لفترة طويلة قد يضغط على الطلب ويزيد مخاوف التضخم، وهو ما قد يحد من استدامة الصعود.
 لذلك، يمثل مستوى 115 دولارًا محطة فنية مهمة قبل اختبار حاجز 120 دولارًا، بينما تظل منطقة 109–110 دولارات مستوى محوريًا لمراقبة استمرار الاتجاه.
وفي ظل المشهد الحالي، تبدو كفة المخاطر مائلة لدعم الأسعار، لكن تأكيد استمرار الصعود سيظل مرهونًا بالتطورات الفعلية للإمدادات وليس بالتصعيد السياسي وحده.

الشركات المذكورة

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.
ارتفاع النفط ومخاطر هرمز