UA Finance header Logo
بريطانيا تواجه أزمة وظائف وسط مخاوف ركود اقتصادي عالمي
© AI

تواجه سوق العمل في بريطانيا أزمة غير مسبوقة، مع توقعات تشير إلى احتمال فقدان أكثر من ربع مليون وظيفة خلال الفترة المقبلة، في ظل تزايد الضغوط الاقتصادية واقتراب البلاد من حالة ركود محتملة.

وتشير تقديرات اقتصادية حديثة إلى أن ما يزيد عن 250 ألف وظيفة قد تختفي بحلول منتصف عام 2027، نتيجة التباطؤ الاقتصادي وتراجع ثقة قطاع الأعمال، بالتزامن مع التداعيات العالمية الناتجة عن التوترات في منطقة الشرق الأوسط.

تحركات حكومية لاحتواء الأزمة

في محاولة للحد من تداعيات الأزمة، استدعت وزيرة الخزانة البريطانية رؤساء البنوك الكبرى لإجراء مشاورات عاجلة، بهدف تقييم الوضع الاقتصادي ومحاولة تقليل تأثير موجة تسريح العمالة المرتقبة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تحذيرات متزايدة من مؤسسات مالية كبرى بشأن حجم التحديات التي يواجهها الاقتصاد البريطاني.

توقعات بانكماش اقتصادي محتمل

تشير تقارير صادرة عن مؤسسات بحثية اقتصادية إلى أن الاقتصاد البريطاني قد يدخل في حالة ركود خلال الربعين الثاني والثالث من العام الحالي، ما يضع البلاد أمام خطر الركود الفني المعروف بانكماش الناتج المحلي لفترتين متتاليتين، كما من المتوقع أن يتراجع معدل النمو الاقتصادي إلى 0.7% فقط خلال العام الحالي، مقارنة بنحو 1.4% في العام السابق، ما يعكس فقدان الزخم الاقتصادي بشكل واضح.

تأثير أزمة الطاقة والتوترات العالمية

أرجعت تقارير اقتصادية هذا التباطؤ إلى ارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، خاصة مع تصاعد التوترات في منطقة مضيق هرمز، والتي أثرت بشكل مباشر على أسعار النفط والغاز.

وتشير التوقعات إلى أن هذه التطورات قد تمثل أكبر صدمة اقتصادية لبريطانيا منذ أزمة جائحة كورونا، مع تأثير واسع على مختلف القطاعات.

تراجع خطط الاستثمار داخل الشركات

أظهرت تقارير أخرى أن العديد من الشركات البريطانية بدأت بالفعل في تقليص خطط الإنفاق والاستثمار، ما ينعكس سلبا على سوق العمل ويزيد من احتمالات تسريح العمالة خلال الفترة المقبلة، كما أوضحت التقديرات أن هذا التوجه الحذر من قبل الشركات يعكس حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي.

ارتفاع متوقع في معدلات البطالة

من المتوقع أن ترتفع معدلات البطالة في بريطانيا إلى نحو 5.8% بحلول منتصف عام 2027، مقارنة بنحو 5.2% حاليا، وهو أعلى مستوى خلال خمس سنوات، ويعني ذلك فقدان مئات الآلاف من الوظائف نتيجة الضغوط الاقتصادية المستمرة.

تحذيرات من تباطؤ عالمي أوسع

حذرت مؤسسات مالية دولية من أن بريطانيا تواجه واحدا من أضعف معدلات النمو بين دول مجموعة السبع، مع توقعات بتراجع النمو إلى 0.8% خلال عام 2026، كما من المتوقع أن يظل التضخم مرتفعا قرب مستوى 4% خلال النصف الثاني من عام 2026، رغم محاولات البنوك المركزية السيطرة عليه.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.
بريطانيا تواجه موجة تسريح كبرى وتوقعات بفقدان 250 ألف وظيفة