
توقعت وكالة الطاقة الدولية أن تشكل السيارات الكهربائية والسيارات الهجينة القابلة للشحن نحو 30% من إجمالي مبيعات السيارات العالمية خلال العام الجاري.
وتأتي هذه القفزة الكبيرة مدفوعة بأزمة الطاقة المستعرة في منطقة الشرق الأوسط والتراجع المستمر في تكاليف صناعة وإنتاج البطاريات. وأوضحت الوكالة في أحدث تقاريرها الدورية أن الارتفاع الحاد في أسعار الوقود التقليدي دفع المستهلكين بقوة نحو الإقبال على بدائل الطاقة النظيفة، رغماً عن التحذيرات القائمة من أن تداعيات الحرب في إيران على مفاصل الاقتصاد العالمي قد تؤثر سلباً على معدلات الإنفاق الاستهلاكي ككل. وسلط التقرير الضوء على النمو المتسارع في القارة الأوروبية، حيث يُتوقع أن ترتفع مبيعات السيارات الكهربائية والهجينة بنسبة 20% خلال عام 2026، لتشكل سيارة واحدة من كل ثلاث سيارات مباعة في القارة.
وتأتي هذه التقديرات المحدثة بعدما قفزت المبيعات عالمياً بنسبة 20% على أساس سنوي لتتجاوز حاجز الـ 20 مليون سيارة خلال عام 2025 (ما يمثل ربع إجمالي مبيعات السيارات الجديدة)، مع توقعات ببلوغها 23 مليون سيارة هذا العام بدعم من نمو قياسي يتجاوز 50% في منطقة آسيا والمحيط الهادئ و45% في أميركا اللاتينية.
استراتيجية جنوب شرق آسيا لمواجهة تراجع الربع الأول وطرح الطرازات الرخيصة .
وفي إطار الاستجابة التشريعية لتأمين أسواق الطاقة، أشار تيمور غول، كبير مسؤولي تكنولوجيا الطاقة في وكالة الطاقة الدولية، إلى أن صناع السياسات يتجهون لاستغلال الفرص الهيكلية الراهنة لتعزيز أمن الطاقة وحماية المستهلكين من تداعيات الأزمات الجيوسياسية.
وأضاف أن بعض دول جنوب شرق آسيا بدأت بالفعل في توسيع وتمديد العمل بالحوافز الضريبية الخاصة بالسيارات الكهربائية لتشجيع المشترين. ورغم الهبوط العابر للمبيعات عالمياً بنسبة 8% خلال الربع الأول نتيجة تقليص الدعم الحكومي في الصين والولايات المتحدة، فإن القطاع مرشح للتعافي السريع بدعم من الطرازات منخفضة التكلفة.
ففي أوروبا، ارتفعت حصة السيارات الكهربائية بالكامل التي تُباع بأسعار تقل عن متوسط أسعار سيارات البنزين إلى أكثر من 30% خلال عام 2025 مقارنة بـ 15% فقط في عام 2021، بالتزامن مع تراجع متوسط الأسعار في الصين بنسبة تتجاوز 10% العام الماضي.
شركات "بي واي دي" تلتهم الحصص السوقية لعام 2035 .
ويستفيد التحول نحو السيارات الكهربائية بشكل جوهري من الارتفاع الهائل في صادرات السيارات الكهربائية والهجينة المصنعة داخل الصين، في وقت تخوض فيه شركات عملاقة مثل "بي واي دي" (BYD) ومنافسوها المحليون حرب أسعار شرسة وحادة داخل أكبر سوق للسيارات في العالم. واستحوذت الصين وحدها على ما يقرب من ثلاثة أرباع إنتاج السيارات الكهربائية عالمياً خلال عام 2025، في حين تضاعفت صادراتها لتسجل مستوى قياسياً جديداً غير مسبوق في التاريخ التجاري.
وبفضل هذا الزحف التصديري الصيني، من المتوقع أن تقفز الحصة السوقية للسيارات الكهربائية في منطقة جنوب شرق آسيا إلى مستوى مرعب يلامس 60% بحلول عام 2035، مقارنة بنحو 20% فقط المسجلة العام الماضي.
ومع ذلك، اختتمت وكالة الطاقة الدولية تقريرها بلهجة حذرة، مشيرة إلى أن تقييم الآثار الكاملة لأزمة الطاقة الحالية سيستغرق وقتاً، وأن النزاع في الشرق الأوسط قد يضعف إجمالي مبيعات السيارات عالمياً على المدى الطويل.
آخر أخبار السلع والعقود الآجلة
هل انتهت موجة بيع الذهب؟.. مؤسسة عالمية تؤكد تلاشي الضغوط وتوصي بالشراءمحمد عاطف•منذ 8 ساعات
مناورات إيرانية في هرمز تدفع النفط للإرتفاع وتسجيل مكاسب شهرية قياسيةمحمد عاطف•منذ 12 ساعة
أزمة الشرق الأوسط تشعل الغاز الأوروبي.. هل تواجه أوروبا شتاءً أكثر كلفة؟مريم هشام•منذ 17 ساعة


