UA Finance header Logo
ارتفاع الملاحة في قناة بنما بسبب أزمة الطاقة
© AI

في انعكاس مباشر لاضطراب ممرات الطاقة العالمية، تشهد حركة الملاحة البحرية تحولًا لافتًا، حيث تتجه السفن بشكل متزايد نحو طرق بديلة، ما يدفع قناة بنما إلى صدارة المشهد كممر استراتيجي يعيد رسم خريطة التجارة الدولية في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

قفزة ملحوظة في عدد السفن

سجلت قناة بنما ارتفاعًا ملحوظًا في عدد السفن العابرة، مع تزايد الاعتماد عليها كبديل آمن للممرات المضطربة.

وبحسب بيانات رسمية، ارتفع متوسط عدد عمليات العبور اليومية إلى ما بين 38 و40 سفينة خلال الأسبوعين الماضيين، مقارنة بتوقعات سابقة عند 34 سفينة يوميًا خلال العام الجاري.

تأثير مباشر لإغلاق مضيق هرمز

يأتي هذا التحول في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، ما دفع شركات الشحن إلى إعادة توجيه مساراتها لتفادي المخاطر الجيوسياسية.

وقد أدى ذلك إلى تحويل جزء من حركة التجارة البحرية العالمية نحو مسارات بديلة، في مقدمتها قناة بنما.

بنما ممر حيوي للتجارة العالمية

تمثل قناة بنما أحد أهم شرايين التجارة الدولية، إذ يمر عبرها نحو 5% من إجمالي التجارة البحرية العالمية، وتستخدم بشكل رئيسي في الربط بين الساحل الشرقي للولايات المتحدة وأسواق آسيا، خاصة الصين وكوريا الجنوبية واليابان.

وتُعد القناة خيارًا مفضلًا في ظل ارتفاع تكاليف الوقود، نظرًا لقدرتها على تقليل زمن الرحلات وخفض النفقات التشغيلية.

تحديات توقعات بانتعاش إضافي

رغم هذا الزخم، حذرت إدارة القناة من أن استمرار عبور نحو 40 سفينة يوميًا قد لا يكون مستدامًا على المدى الطويل، بسبب القيود التشغيلية والمساحة المحدودة للممر الملاحي.

ويعكس ذلك ضغوطًا متزايدة على البنية التحتية للقناة، في ظل الاعتماد المتزايد عليها كممر بديل خلال الأزمات.

ومن المتوقع أن تشهد القناة مزيدًا من النمو خلال الفترة المقبلة، خاصة مع توقع عودة ارتفاع حركة ناقلات الغاز الطبيعي المسال بدءًا من أبريل، بعد تراجعها في أعقاب الأزمة الروسية الأوكرانية.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.
قناة بنما تنتعش بسبب أزمة الطاقة.. هل تصبح البديل العالمي؟