الدولار يستقر بعد قمة 6 أسابيع وسط ضبابية سلام الشرق الأوسط وانكماش اليورو

استقر مؤشر الدولاربشكل ملحوظ خلال تعاملات الأسبوع المنقضي بعد أن نجح في تسجيل أعلى مستوى قياسي له في ستة أسابيع كاملة بالأسواق العالمية نتيجة الشكوك المتزايدة بشأن إمكانية تحقيق تقدم سياسي ملموس لإنهاء الحرب المستمرة في منطقة الشرق الأوسط.
وارتفعت العملة الأميركية بقوة في بداية التداولات عقب صدور تقرير مالي من وكالة رويترز يفيد بأن الزعيم الأعلى الإيراني أصدر توجيهاً صارماً يمنع بموجبه نقل أي كميات من اليورانيوم المخصب بدرجة نقاء تقترب من صنع الأسلحة النووية خارج البلاد.
لكن العملة تراجعت بشكل مفاجئ عن قمتها السعرية إثر صدور تقارير صحفية غير مؤكدة تحدثت عن توافق واشنطن وطهران على صياغة مسودة نهائية لإنهاء الصراع، في الوقت الذي أعلن فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن بلاده ستحصل على ذلك المخزون عالي التخصيب في نهاية المطاف.
قوة النمو تدعم صعود الأخضر.. أزمة الطاقة تضغط على الاقتصادات العالمية وتنعش العملة الأميركية .
وعززت توقعات النمو الاقتصادية القوية والبيانات الإيجابية الصادرة في الولايات المتحدة الأميركية من حاجة الفيدرالي إلى الاستمرار في تشديد السياسة النقدية الصارمة، مما ساهم في رفع القيمة السوقية للدولار أمام سلة العملات الرئيسية بشكل لافت.
وجاء هذا التفوق السعري الواضح للأخضر الأميركي في وقت عانى فيه المسار الاقتصادي العام في دول كبرى أخرى من الضعف والانكماش جراء تعرض أسواقها لارتفاع حاد وغير مسبوق في تكاليف الطاقة الإجمالية.
وتسببت تلك الأزمات الجيوسياسية المتلاحقة في إجبار المستثمرين والصناديق الدولية على تحويل تدفقاتهم المالية وصناعة مراكز استثمارية جديدة تدعم قوة الدولار كأصل ملاذ آمن في أوقات الأزمات العالمية.
انكماش حاد يضرب منطقة اليورو.. التضخم يلتهم الطلب على الخدمات والمركزي الأوروبي يتمسك برفع الفائدة .
وانكمش النشاط الاقتصادي العام في منطقة اليورو بأسرع وبعنف وتيرة مسجلة منذ أكثر من عامين ونصف خلال شهر مايو الحالي نتيجة الارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة الناجم عن تداعيات الحرب المستمرة.
وتسبب هذا التدهور الاقتصادي السريع في الضغط على القوة الشرائية للمستهلكين مما أدى إلى تراجع حاد في معدلات الطلب على قطاع الخدمات وتسارع وتيرة تسريح العمالة في مختلف الشركات الأوروبية.
ورغم المخاوف المتزايدة من وقوع القارة العجوز في فخ الركود، أكد أندرو كينينجهام، كبير الاقتصاديين الأوروبيين في "كابيتال إيكونوميكس"، أن البنك المركزي الأوروبي لا يملك أي سبب للتراجع عن خططه الحالية الرامية لرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس كاملة خلال اجتماع شهر يونيو المقبل.
