UA Finance header Logo

المركزي الأوروبي يحصّن نظامه المالي..لاغارد ترفض دعم العملات المستقرة وتتمسك باليورو الرقمي

بقلم:UA Finance
24 مايو 2026
euroo-test
© OPEN SOURCE

رفض البنك المركزي الأوروبي مقترحاً يستهدف تخفيف متطلبات السيولة لمصدّري العملات المستقرة باليورو ومنع فتح المجال أمامهم للاستفادة من سيولة البنك المركزي، بناءً على تقرير لوكالة رويترز نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة.

 وكان المقترح قد جاء ضمن ورقة سياسات أعدها مركز الأبحاث «بروجيل» في بروكسل، وقُدّمت لوزراء مالية الاتحاد الأوروبي ومحافظي البنوك المركزية خلال اجتماع غير رسمي استمر يومين في نيقوسيا بقبرص.
 وأكد معدّو الورقة الحاجة لقواعد أكثر مرونة ودعم من البنك المركزي لتنمية سوق العملات المستقرة باليورو الضعيفة في قطاع تهيمن عليه العملات المقومة بــ الدولار، غير أن رئيسة البنك كريستين لاغارد وعدداً من المحافظين رفضوا المقترح تماماً خلال الاجتماع.

 سحب الودائع يهدد تكاليف تمويل المصارف ومكانة السياسة النقدية .

وأوضح مسؤولو البنك المركزي الأوروبي أن السماح لمصدّري العملات المستقرة بسحب الودائع من البنوك الأوروبية على نطاقٍ واسع سيرفع تكاليف تمويل المقرضين ويحدّ من قدرتهم على منح الائتمان.
وأبدى المسؤولون تحفظهم على تحويل البنك المركزي إلى جهة داعمة لشركات خاصة، وهو دور يقتصر تقليدياً على البنوك الخاضعة لإشرافه، وسط انقسام وزراء المالية أنفسهم حول المقترح.
 ويأتي هذا الموقف امتداداً لرؤية طرحتها لاغارد مطلع هذا الشهر في منتدى بنك إسبانيا، حيث جادلت بأن أي فائدة قد تجلبها تلك العملات تتضاءل أمام المخاطر التي تهدد الاستقرار المالي وفاعلية السياسة النقدية، مؤكدة أن مبررات الترويج لها أضعف بكثير مما تبدو عليه.

تحذيرات من "الدولرة الرقمية" مقابل إصرار أوروبي على فرض القيود .

وحذّر معدّو الورقة البحثية من أن إبقاء قواعد الاتحاد الأوروبي أكثر صرامة من القوانين الأمريكية سيدفع بإصدار العملات وتداولها إلى الخارج، مما يسرّع عملية «الدولرة الرقمية».
وفي المقابل، دعا محافظو البنوك المركزية بدلاً من ذلك إلى فرض قيود على استرداد العملات المستقرة بغض النظر عن مكان إصدارها، خشية تعرض النظام الأوروبي لسحب جماعي للاحتياطيات.
ويأتي هذا الجدل في وقتٍ تراجع فيه المفوضية الأوروبية لائحة أسواق الأصول المشفرة، والتي تلزم المُصدريين بالاحتفاظ بحصة كبيرة من الاحتياطيات في ودائع مصرفية وأصول سائلة أخرى.

 تحالف "كيفاليس" يتوسع والمصرف المركزي يستهدف الإطلاق بحلول 2029 .

وتتسابق البنوك الأوروبية الكبرى، مثل "بي إن بي باريبا" و"آي إن جي" و"يوني كريديت"، لإطلاق عملات مستقرة مقومة باليورو؛ حيث توسّع تحالف «كيفاليس» ليضم 37 بنكًا في 15 دولة مع خطط للإطلاق في النصف الثاني من العام.
ويأتي هذا الحراك رداً على بيانات «أرتيميس» التي أظهرت ارتفاع المعروض العالمي من العملات المستقرة بقرابة الثلث خلال عام 2025 ليصل إلى 300 مليار دولار، بينما لا تمثل العملات المرتبطة باليورو سوى 0.3% فقط من إجمالي السوق.
ورغم هذا السباق، يواصل البنك المركزي الأوروبي العمل مع وزراء المالية لإطلاق مشروع «اليورو الرقمي» بحلول عام 2029، لاعتقاده بأن الحل الأمثل هو الإبقاء على الأموال داخل النظام المصرفي الخاضع للرقابة بدلاً من دعم الشركات الخاصة.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.
المركزي الأوروبي يحصّن نظامه المالي..لاغارد ترفض دعم العملات المستقرة وتتمسك باليورو الرقمي