العملات الآسيوية تتعزز بعد تهدئة ترامب للتوتر مع إيران؛ الين يرتفع بدعم التضخم

سجلت معظم العملات الآسيوية مكاسب خلال تعاملات يوم الجمعة، مع تحسن نسبي في شهية المخاطرة عقب تصريحات للبيت الأبيض أفادت بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن يتخذ قرارًا فوريًا بشأن توجيه ضربة عسكرية لإيران، ما خفف مخاوف التصعيد الجيوسياسي في الأسواق.
وأدى هذا التطور إلى تراجع الدولار الأمريكي، الذي تخلى عن جزء من مكاسبه الأخيرة، بعدما كان قد تلقى دعمًا هذا الأسبوع من نبرة الاحتياطي الفيدرالي المتشددة.
تهدئة جيوسياسية تدعم العملات الآسيوية
قال البيت الأبيض إن الرئيس ترامب سيقرر خلال الأسبوعين المقبلين فقط ما إذا كانت الولايات المتحدة ستنضم إلى الصراع الإيراني–الإسرائيلي، وهو ما قلّص احتمالات ضربة عسكرية وشيكة، وساهم في تحسن الإقبال على المخاطرة في الأسواق العالمية.
في هذا السياق، تراجع مؤشر الدولار والعقود الآجلة له بنحو 0.2%، ما أتاح متنفسًا للعملات الآسيوية بعد ضغوط استمرت عدة جلسات.
أداء العملات الآسيوية
ارتفع الدولار الأسترالي مقابل نظيره الأمريكي بنسبة 0.3%، متعافيًا جزئيًا من خسائر الجلسة السابقة.
انخفض الدولار الكوري الجنوبي بنسبة 0.7%، فيما تراجع الدولار السنغافوري بنسبة 0.2%.
هبط الدولار مقابل الروبية الهندية بنسبة 0.3%.
لم يُظهر اليوان الصيني تغيرًا ملحوظًا بعد تثبيت بنك الشعب الصيني سعر الفائدة المرجعي، مع تراجع زوج الدولار/يوان بنسبة 0.1%.
الين الياباني يتلقى دعمًا من التضخم وبنك اليابان
ارتفع الين الياباني، مع تراجع زوج الدولار/ين بنسبة 0.2%، مدعومًا ببيانات تضخم أقوى من التوقعات عززت الرهانات على استمرار تشديد السياسة النقدية.
وأظهرت البيانات أن مؤشر أسعار المستهلك الأساسي الوطني سجل أعلى مستوى له في نحو عامين ونصف خلال مايو، بينما بلغ التضخم الأساسي أعلى مستوياته في أكثر من عام.
كما عزز محضر اجتماع بنك اليابان الأخير، والذي حمل نبرة متشددة، التوقعات بمزيد من رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، رغم استمرار حذر البنك المركزي بشأن تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية ومفاوضات التجارة مع واشنطن.
الدولار يتراجع لكن المكاسب الأسبوعية قائمة
رغم تراجع الدولار يوم الجمعة، لا يزال المؤشر في طريقه لتحقيق مكاسب أسبوعية تقارب 0.4%، مدعومًا بإشارات الاحتياطي الفيدرالي المتشددة.
وكان البنك المركزي الأمريكي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير، بينما حذر رئيسه جيروم باول من أن الرسوم الجمركية قد تعيد إشعال الضغوط التضخمية، ما يقلص مساحة خفض الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
