العملات الآسيوية والدولار يتحركان بحذر بعد إقالة ترامب لحاكمة الفيدرالي ليزا كوك

سادت حالة من الهدوء والحذر في تداولات العملات الآسيوية والدولار الأميركي خلال تعاملات يوم الثلاثاء، في ظل تصاعد المخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إقالة الحاكمة ليزا كوك.
وتراجع مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة من العملات الرئيسية، بنحو 0.1% خلال الجلسة الآسيوية، بعد أن قلّص جزءًا من خسائره في وقت سابق، كما انخفضت العقود الآجلة للمؤشر بالنسبة نفسها.
قرار مفاجئ يربك الأسواق
أعلن ترامب إقالة ليزا كوك بشكل فوري عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، مستندًا إلى مزاعم تتعلق باحتيال عقاري تعود إلى عام 2021، تتهمها بالإدلاء بمعلومات غير دقيقة للحصول على شروط رهن عقاري ميسّرة.
وقامت الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان بإحالة الملف إلى وزارة العدل، ما فتح الباب أمام تحقيق جنائي في القضية.
من جانبها، نفت كوك هذه الاتهامات، واعتبرت أن قرار إقالتها غير قانوني ويمس بشكل مباشر استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، بحسب تقارير إعلامية أميركية.
الدولار تحت الضغط مع تصاعد عدم اليقين
أثار هذا التطور قلق المستثمرين بشأن تسييس السياسة النقدية الأميركية، وهو ما انعكس على أداء الدولار، الذي ظل تحت ضغط محدود مع تزايد التساؤلات حول مستقبل قرارات الفائدة ومصداقية البنك المركزي الأميركي.
تحركات محدودة للعملات الآسيوية
شهدت العملات الآسيوية نطاقات تداول ضيقة، وجاءت أبرز التحركات كالتالي:
الين الياباني حقق مكاسب طفيفة قبل أن يقلصها، مع تراجع زوج الدولار/ين بنحو 0.1%
اليوان الصيني استقر في السوق المحلية، بينما تراجع في السوق الخارجية بنسبة 0.1%
الدولار الأسترالي انخفض بنسبة 0.1% بعد محضر بنك الاحتياطي الأسترالي
الوون الكوري الجنوبي تراجع بنسبة 0.1%
الروبية الهندية هبطت بنسبة 0.2% مع اقتراب فرض تعريفات أميركية إضافية على السلع الهندية
الأسترالي تحت ضغط السياسة النقدية
أظهر محضر اجتماع بنك الاحتياطي الأسترالي أن صناع السياسة يرون الحاجة إلى مزيد من التيسير النقدي خلال العام المقبل، وهو ما حدّ من أي مكاسب محتملة للدولار الأسترالي.
تحليل خاص بالموقع
ردة فعل الأسواق تعكس أن القلق الحقيقي لا يتعلق بالقضية القانونية بقدر ما يرتبط بتداعياتها على استقلالية الفيدرالي. استمرار هذا الجدل قد يبقي الدولار تحت ضغط، خاصة إذا توسعت التدخلات السياسية في قرارات السياسة النقدية، ما يزيد من حساسية الأسواق لأي تصريحات أو خطوات قادمة من البيت الأبيض.
