الاقتصاد المصري: الدولار يستقر وسط تدفقات دولارية قوية.. والحكومة تبدأ "تصفير" ديون النفط

حافظ سعر الدولار الأمريكي على استقراره الملحوظ أمام الجنيه المصري خلال تعاملات بداية الأسبوع، مدعوماً بمؤشرات قوية على تحسن "السيولة الدولارية" في الشرايين الرسمية للاقتصاد، وتجدد شهية المستثمرين الأجانب تجاه أدوات الدين المصرية.
873 مليون دولار: عودة "الأموال الساخنة"
كشفت بيانات حديثة صادرة عن البورصة المصرية عن عودة قوية للمستثمرين العرب والأجانب إلى السوق الثانوية لأدوات الدين الحكومي (أذون وسندات الخزانة). حيث سجل صافي مشترياتهم خلال الأسبوع الماضي ما يقارب 873.4 مليون دولار، وهو رقم يعكس استعادة الثقة في الجنيه المصري والعوائد الحقيقية للاستثمار، ويساهم بشكل مباشر في دعم الاحتياطي النقدي وتثبيت سعر الصرف.
الأداء السعري: تراجع الدولار بنسبة هامشية بلغت 0.8% منذ بداية سبتمبر، ليستقر التداول حول مستوى 48.13 - 48.26 جنيه.
ملف الطاقة: خطة سداد وجدولة صارمة
في خطوة لتعزيز الثقة مع الشركاء الدوليين، قامت الحكومة المصرية خلال سبتمبر بسداد دفعة قدرها 500 مليون دولار من مستحقات شركات النفط الأجنبية المتأخرة.
ووفقاً لمصادر حكومية رفيعة المستوى، فإن خارطة الطريق لسداد الديون النفطية تسير كالتالي:
المديونية المتبقية: انخفضت إلى نحو 1.72 مليار دولار.
السداد القريب: سيتم دفع 620 مليون دولار إضافية قبل نهاية العام الجاري.
الهدف النهائي: الانتهاء من سداد كامل المستحقات بحلول الربع الأول من 2026.
وتأتي هذه التحركات المالية بالتوازي مع خطة فنية لرفع إنتاج الغاز الطبيعي من مستوياته الحالية (4 مليارات قدم مكعب/يوم) إلى 6.6 مليار قدم مكعب، عبر تكثيف الحفر في حقل "ظُهر" وطرح مناطق استكشاف جديدة، بهدف وقف الاستيراد والعودة للتصدير بحلول 2027.
أسعار الصرف في البنوك (Market Watch)
أظهرت شاشات التداول في البنوك المصرية تحركات طفيفة، وجاءت الأسعار كالتالي:
مصرف أبوظبي الإسلامي (ADIB): الأعلى سعراً عند 48.32 جنيه للشراء.
البنك الأهلي المصري (NBE): سجل 48.16 جنيه للشراء و 48.26 جنيه للبيع.
البنك التجاري الدولي (CIB): استقر عند نفس مستويات البنك الأهلي (48.16 جنيه للشراء).
نظرة UA Finance: يرى محللونا أن تدفق قرابة مليار دولار في أسبوع واحد لسوق الدين، بالتزامن مع انتظام سداد مديونيات الشركات الأجنبية، يرسل رسالة طمأنة لأسواق الصرف ويقلل من احتمالية حدوث أي "تعويم مفاجئ" أو تقلبات عنيفة في سعر الدولار على المدى القريب.
