الدولار الأمريكي يفقد زخمه أمام الدولار الكندي.. هل يقترب من انعكاس هبوطي؟

توقف صعود الدولار الأمريكي أمام نظيره الكندي خلال الجلسات الأخيرة، في إشارة إلى فقدان الزخم الصاعد الذي سيطر على تحركات زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي (USDCAD) منذ بداية العام، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول احتمالية الدخول في مرحلة تصحيح هابطة.
ضغوط فنية بعد فشل اختراق قمم يناير
فشل زوج USDCAD في تجاوز أعلى مستوى سجله في 17 يناير، ما دفعه إلى التحرك داخل نطاق عرضي ضيق أسفل سحابة إيشيموكو، في دلالة على تراجع قوة المشترين وغياب اتجاه واضح في الوقت الحالي.
ويعكس هذا السلوك السعري حالة من الترقب في الأسواق، خاصة مع اقتراب أحداث اقتصادية مفصلية قد تحدد الاتجاه القادم للزوج.
النفط يدعم الدولار الكندي وسط توترات جيوسياسية
تلقى الدولار الكندي دعمًا ملحوظًا من ارتفاع أسعار النفط، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وهو عامل تقليدي داعم للعملة الكندية باعتبارها من العملات المرتبطة بالسلع.
وتزايدت المخاوف بعد التطورات العسكرية الأخيرة في المنطقة، ما عزز الطلب على النفط، وأضفى ضغوطًا إضافية على زوج الدولار الأمريكي/الكندي، مع احتمالات استمرار هذا التأثير في حال اتساع رقعة التصعيد.
المؤشرات الفنية ترجّح مزيدًا من التراجع
تشير مؤشرات الزخم إلى تزايد الميل السلبي، حيث يقترب كل من:
مؤشر القوة النسبية (RSI)
مؤشر الزخم (Momentum)
من الدخول إلى المناطق السلبية، ما يعزز احتمالات استمرار الضغوط البيعية خلال الفترة المقبلة.
مستويات فنية حاسمة على المدى القريب
كسر مستوى 1.3415
سيؤكد إشارة بيع، ويفتح المجال أمام تراجعات سريعة باتجاه:1.3340 – 1.3320 (منطقة دعم رئيسية تشمل خط كيجون-سين)
وفي حال كسرها، قد يمتد الهبوط نحو 1.3240
اختراق مستوى 1.3530 – 1.3540
سيعيد تأكيد الاتجاه الصاعد، ويمنح السوق إشارة شراء جديدة، مع استهداف:1.3620 (قمة ديسمبر)
ثم 1.3690 كمقاومة لاحقة
نظرة عامة: حيادية بانتظار المحفز
في المجمل، يبدو زوج الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي في مرحلة تماسك حيادية بعد توقف موجة الصعود التي انطلقت مع بداية العام، على أن يتحدد الاتجاه التالي بوضوح مع كسر أحد المستويين المحوريين 1.3415 أو 1.3540.
أحداث أمريكية قد تحسم الاتجاه
تترقب الأسواق أسبوعًا حافلًا بالبيانات الأمريكية المؤثرة، أبرزها:
اجتماع الاحتياطي الفيدرالي
تقرير الوظائف غير الزراعية (NFP)
وهي عوامل قد تلعب دورًا حاسمًا في رسم المسار المقبل للدولار الأمريكي أمام سلة العملات، بما فيها الدولار الكندي
