الدولار يرتفع مدعومًا بعوائد السندات والتفاؤل التجاري رغم تباطؤ سوق العمل

سجل الدولار الأمريكي ارتفاعًا طفيفًا خلال تداولات الأربعاء، مدعومًا بتزايد الطلب على العملة الأمريكية في الأسواق العالمية. وصعد مؤشر الدولار بنسبة 0.28% ليصل إلى مستوى 96.92 نقطة، معززًا الثقة في العملة الخضراء في ظل ترقب المستثمرين لبيانات اقتصادية جديدة قد تحدد مسار الدولار في الفترة المقبلة.
عوائد السندات الأمريكية تدعم الدولار
ساهمت عوائد سندات الخزانة الأمريكية المرتفعة في تعزيز مكاسب الدولار، حيث ارتفع العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.290%، وصعد عائد السندات لأجل 20 عامًا إلى 4.830%، فيما وصل عائد السندات لأجل 30 عامًا إلى 4.828%.
ويزيد ارتفاع هذه العوائد من جاذبية الأصول المقومة بالدولار، ما دفع المستثمرين إلى تعزيز مراكزهم بالدولار الأمريكي على مستوى العالم.
التفاؤل التجاري يعزز معنويات السوق
وجد الدولار دعمًا إضافيًا من الأخبار المتعلقة بالصفقات التجارية المحتملة، حيث أفادت تقارير بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب توصلت إلى اتفاق تجاري مع فيتنام، مع توقع إعلان صفقات جديدة خلال الساعات المقبلة.
ويعكس هذا التفاؤل اعتقاد المستثمرين بأن تخفيف التوترات التجارية سيعزز الاقتصاد الأمريكي على المدى القصير، مما يرفع من تدفق رؤوس الأموال إلى الولايات المتحدة ويؤثر إيجابيًا على الدولار أمام سلة العملات.
بيانات سوق العمل تحد من صعود الدولار
رغم هذه العوامل الداعمة، بقي صعود الدولار محدودًا بسبب بيانات سوق العمل الضعيفة. وأظهرت بيانات مؤسسة ADP أن القطاع الخاص الأمريكي أضاف 33 ألف وظيفة فقط خلال يونيو، مقابل توقعات بنحو 99 ألف وظيفة. ويعد هذا التباطؤ للشهر الثالث على التوالي مؤشرًا على ضعف سوق العمل الأمريكي.
ويزيد هذا الأداء المتواضع من احتمالات تخفيف الاحتياطي الفيدرالي لسياسته النقدية وبدء دورة خفض أسعار الفائدة قريبًا، ما يحد من المكاسب التي يمكن أن يحققها الدولار على المدى القصير.
الأسواق تترقب بيانات التوظيف الأمريكية
تتجه أنظار المستثمرين إلى بيانات سوق العمل الأمريكية المرتقبة غدًا، والتي من المتوقع أن تلعب دورًا حاسمًا في تحديد اتجاه الدولار في الفترة القادمة. وتشير التوقعات إلى أن هذه البيانات قد تدفع الفيدرالي إلى تعديل سياسته النقدية بما يتماشى مع إشارات تباطؤ الاقتصاد، ما قد يؤدي إلى تقلبات كبيرة في أداء الدولار.
