الدولار يرتفع قبيل بيانات التضخم الأمريكية.. والين تحت ضغط سياسي ونقدي

بقلم:UA Finance
15 ديسمبر 2025
الدولار يرتفع قبيل بيانات التضخم الأمريكية.. والين تحت ضغط سياسي ونقدي
© AI

سجل الدولار الأمريكي مكاسب واسعة أمام معظم العملات الرئيسية خلال تعاملات يوم الخميس، مدعومًا بحالة الترقب الحذر قبيل صدور بيانات التضخم الأمريكية (مؤشر أسعار المستهلك – CPI)، والتي تأجل نشرها إلى يوم الجمعة، في ظل استمرار الإغلاق الحكومي وتصاعد المخاوف المتعلقة بالتوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين.

وارتفع الدولار بنسبة 0.38% مقابل الين الياباني ليصل إلى 152.44 ينًا، بينما تراجع اليورو بشكل طفيف إلى 1.1604 دولار، محافظًا على تحركاته ضمن نطاق تداول محدود.

ضبابية البيانات تدعم الحذر في الأسواق

قال نيك ريس، رئيس قسم الأبحاث الكلية في شركة Monex Europe، إن الأسواق تمر بمرحلة من الترقب الحاد نتيجة نقص البيانات الاقتصادية بسبب الإغلاق الحكومي، ما يدفع المتداولين إلى تقليص مراكزهم قبيل صدور أرقام التضخم.

وأوضح أن بيانات التضخم ستصدر رغم الإغلاق الحكومي، نظرًا لأهميتها في تمكين إدارة الضمان الاجتماعي الأمريكية من احتساب تعديل تكلفة المعيشة لعام 2026، وهو ما يمنح هذه البيانات وزنًا إضافيًا في حسابات الأسواق.

الفيدرالي يراقب ما وراء التضخم

ورغم أن الاحتياطي الفيدرالي أظهر في الفترة الأخيرة تحولًا نسبيًا في تركيزه من التضخم إلى أداء سوق العمل، فإن بيانات الأسعار لا تزال تمثل عنصرًا محوريًا في تسعير الأصول.

وأضاف ريس أن أهمية بيانات التضخم الحالية لا تقتصر على قياس ضغوط الأسعار فقط، بل تمتد إلى:

  • استشراف اتجاه الإنفاق الاستهلاكي

  • تقييم زخم النمو الاقتصادي

  • تحديد مدى الحاجة إلى تغيير السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة

الين الياباني يواصل التراجع

تعرض الين الياباني لمزيد من الضغوط، مقتربًا من أدنى مستوياته في سبعة أشهر عند 153.29 ينًا للدولار، وهو المستوى الذي سجله في بداية الأسبوع.

ويعود هذا الضعف جزئيًا إلى التطورات السياسية في اليابان، بعد اختيار ساناي تاكايتشي، المعروفة بتوجهاتها الداعمة للسياسات المالية والنقدية التوسعية، لقيادة الحزب الحاكم، ومن ثم توليها منصب رئيسة الوزراء.

وينتظر المستثمرون الآن تفاصيل حزمة التحفيز الاقتصادي المرتقبة قبل اتخاذ مراكز جديدة، في ظل تزايد التساؤلات حول حجم الإنفاق وقدرته على دعم الاقتصاد دون الضغط على العملة.

وقال يوتـاكا ميورا، كبير المحللين الفنيين في Mizuho Securities، إن موجة الشراء المبنية على التفاؤل بالسياسات الاقتصادية قد استنفدت زخمها، مشيرًا إلى أن السوق انتقلت إلى مرحلة تقييم واقعي لمدى قابلية هذه السياسات للتنفيذ.

أداء متباين للعملات الأوروبية

استقر الجنيه الإسترليني عند 1.335 دولار بعد تعافيه من خسائر سابقة، عقب صدور بيانات تضخم بريطانية أضعف من المتوقع، عززت رهانات الأسواق على خفض جديد للفائدة من بنك إنجلترا خلال العام الجاري.

في المقابل، حظيت العملات الإسكندنافية بدعم نسبي، خاصة الكرونة النرويجية التي استفادت من ارتفاع أسعار النفط، حيث تراجع الدولار بنسبة 0.3% إلى 9.9949 كرونة، مسجلًا كسرًا مؤقتًا لمستوى 10 كرونات.

أما اليورو/كرونة نرويجية فقد هبط إلى أدنى مستوياته في شهر عند 11.58 كرونة.

الفرنك السويسري تحت المراقبة

لم يُظهر الفرنك السويسري رد فعل قوي عقب نشر محاضر اجتماع البنك الوطني السويسري، حيث تراجع الدولار قليلًا إلى 0.797 فرنك، واليورو إلى 0.9248 فرنك.

ورغم هذا التراجع، لا يزال الفرنك قريبًا من مستوى 0.92 مقابل اليورو، وهو مستوى يرى محللو Société Générale أنه قد يدفع البنك المركزي السويسري إلى التدخل في سوق الصرف لكبح قوة العملة.

وقال أوليفييه كوربر، خبير المشتقات في البنك، إن مخاطر التدخل بلغت ذروتها حاليًا، ما يفتح المجال أمام ارتداد صعودي محتمل لزوج اليورو/فرنك خلال الفترة المقبلة.

الخلاصة

الدولار يستمد قوته حاليًا من حالة الترقب وعدم اليقين قبيل بيانات التضخم الأمريكية، في وقت تتعرض فيه العملات الأخرى، وعلى رأسها الين، لضغوط داخلية وسياسية.
وتبقى بيانات CPI العامل الحاسم في تحديد اتجاه الدولار، وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية، خلال المرحلة القادمة

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.